قال عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار " إن إحداث الجامعات يمر عبر قانون، عكس المؤسسات الجامعية التي يأتي اقتراحها من قبل مجلس الجامعة والمجلس الوطني للأمانة العامة".
وأضاف الوزير، في معرض رده على سؤال شفوي للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، أمس الاثنين، بمجلس النواب حول "التأخر في إنجاز أنوية جامعية بمجموعة من الأقاليم" أن عمل الوزارة انتهى بخصوص تصور الخارطة الجامعية، مشيرا إلى أن هذا الأمر مرتبط مباشرة بمشروع قانون التعليم العالي الذي يوجد قيد الدراسة.
وأوضح الميداوي أنه بمجرد خروج هذا القانون إلى حيز الوجود، ستصبح الأسس القانونية الجديدة هي المرتكز الذي ستنطلق منه الخارطة الجامعية والمركبات الجامعية لتلبية احتياجات الأقاليم والمدن الكبرى والجهات.
وذكر الوزير أن إنشاء الأنوية الجامعية انطلق في الفترة الممتدة من 2018 إلى 2021 وعددها 33 نواة جامعية، لكن لم تنجز منها أية واحدة، وبالتالي لا يمكن لما لم يُنجز منذ سنة 2018 (أي 7 سنوات) ننجزه في سنة واحدة، موضحا أن ميزانية 2025 و2026 لم تتضمن أنوية جامعية، مما أدى إلى البدء بالتراتبية في عملية الإنجاز، حيث تم إحداث ستة مؤسسات جامعية نشرت في الجريدة الرسمية، وفتح مؤسسات مبنية ومجهزة بالفعل. كما تم إنشاء مؤسسات جديدة مثل الحسيمة، ومؤخرًا تم إطلاق مؤسستين جديدتين في الأقاليم الجنوبية للمملكة، واحدة في العيون والأخرى في الداخلة.
ودعا الميداوي إلى الصبر للوصول للمبتغى، مشيرًا إلى أن جميع الاحتياجات التي تصل من مجالس الجامعات يتم دراستها بشكل مستعجل في اللجنة الوطنية، ثم تخضع للمساطر القانونية والتقنية، مؤكدا أن كل ما تم التوافق بشأنه أو إرساله من قبل الجامعات يوجد في مرحلة المصادقة في القنوات الرسمية لوزارة الاقتصاد والمالية والأمانة العامة للحكومة.
وأكد الوزير أن العمل يسير في إطار تصور شمولي يحرص على تحقيق العدالة المجالية، ويؤطره القانون الإطار، مع ضرورة استمرار السياسات العمومية التي تستحضر الخارطة الجامعية والمخطط المديري والعدالة الاجتماعية. وختم بالقول: "نحن بحاجة إلى الوقت لتلبية الحاجيات من المؤسسات الجامعية وفتحها".