يستمر الشاب الإسباني من أصول مغربية لامين يامال في تصدر أخبار كرة القدم العالمية، ليس فقط لما يقدمه على أرض الملعب مع برشلونة، بل لما كشف عنه مؤخرا في مقابلة مع برنامج 60 Minutes الأمريكي، حين أقرّ أن اللعب مع منتخب المغرب كان خيارا واردا في ذهنه قبل أن يختار إسبانيا: "كان في رأسي".
ومع ذلك، اختار يامال المنتخب الإسباني لأنه نشأ في إسبانيا، وعشق كرة القدم الأوروبية، وحلم بالفوز ببطولات كبرى مثل كأس أوروبا، وهو حلم حققه بالفعل، مع طموح أكبر الآن لخوض كأس العالم مع منتخب يملك فرصا حقيقية للفوز.
المغرب لم يغب عن الصورة
رغم اختياره إسبانيا، ظل المغرب حاضراً في قلب اللاعب: «المغرب أيضاً بلدي، وأحترم جذوري»، هكذا صرح في مقابلته، مؤكدًا أنه لم يكن رفضه للمغرب قسرا أو كراهية، بل قرار مهني بحت، يستند إلى مسار تكويني وعاطفي نشأ فيه.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بذلت جهودا كبيرة لإقناع اللاعب بالانضمام، عبر عروض للمشاركة في كأس إفريقيا 2025، ثم كأس العالم 2030 الذي سيحتضنه المغرب مع إسبانيا والبرتغال. لكن يامال اختار مساره الخاص، معترفا بقيمة المغرب ومكانته في قلبه.
وكتبت صحيفةAS تعليقا على تصريحات نجم برشلونة أن انضمامه لمنخب "لاروخا" ليست خسارة للمغرب، بل درس في الاحترام، والنية الطيبة، وأهمية بناء مشروع كروي طويل المدى يشمل أبناء الجالية المغربية في أوروبا. المغرب خرج من هذه التجربة بـ «وجه مشرق»، يظهر فيه استعداد الدولة والجامعة للعمل على حماية وتطوير المواهب، حتى لو اختارت أحيانا أن تأخذ طريقا آخر.