المغاربة في إسبانيا أكبر المستفيدين من رقمنة رخص السياقة

الصحراء المغربية
الجمعة 21 نونبر 2025 - 13:19

تتيح عملية التحول الرقمي الجديدة التي أطلقتها المديرية العامة للنقل والمرور بإسبانيا DGT، إمكانية تدبير رخص السياقة عبر الإنترنت بالكامل، وهو ما يجعل الجالية المغربية المقيمة هناك من أبرز المستفيدين من هذا التطور الذي يعتبر سابقة في تاريخ الإدارة المرورية الإسبانية.

وتستند هذه الخطوة، حسب مصادر إسبانية موثوقة، إلى سياسة حكومية تروم تسريع الخدمات وتقليص فترات الانتظار داخل المراكز الإدارية، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى المعطيات الرسمية للمقيمين والأجانب على حد سواء. وبالنظر إلى أن المغاربة يشكلون أكبر جالية غير أوروبية في إسبانيا، فقد اعتُبرت هذه الفئة الأكثر استفادة من هذا النظام الرقمي الجديد.

تحول جذري في الخدمات

وأوضحت المديرية العامة للمرور أن النظام الجديد يسمح بتجديد رخصة السياقة، وطلب نظير بدل ضائع، وتتبع الملفات، وتحديد مواعيد الفحص الطبي، عبر منصات رقمية مؤمنة دون الحاجة للتنقل. كما يتيح للمستخدمين الحصول على رخصهم في صيغة إلكترونية معترف بها داخل التراب الإسباني، وهو ما يُعد تحولا كبيرا في مجال الخدمات المرتبطة بالسياقة والمرور.
وتبرز أهمية هذا القرار بالنسبة للجالية المغربية في كونه يختصر مساطر كانت في السابق معقدة وتتطلب حضورا شخصيا، خاصة بالنسبة لفئات واسعة تشتغل في مجالات تتطلب ساعات عمل طويلة مثل الفلاحة، الخدمات اللوجستية، النقل، والبناء.

مكسب للجالية المغربية

ويرى خبراء في شؤون الهجرة أن رقمنة رخص السياقة ستخفف من أعباء يومية كانت تعطل مصالح عشرات الآلاف من المغاربة، خصوصا أولئك الذين يقيمون في مناطق بعيدة عن المدن الكبرى أو في ضواحي لا تتوفر على مراكز للمديرية العامة للمرور. كما سيساهم هذا الإجراء في تقليص الضغط على المواعيد وتحسين جودة الخدمات.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الجالية المغربية في إسبانيا تتجاوز 1,1 مليون شخص، أغلبهم في سن العمل، ما يجعل رخص السياقة أداة أساسية لتنقلاتهم ولولوج سوق الشغل. وبفضل الرقمنة، ستصبح الإجراءات أسرع وأكثر شفافية، الأمر الذي رحبت به جمعيات الجالية المغربية التي طالبت منذ سنوات بتسهيل المساطر الإدارية.

منصات رقمية مؤمنة

وقد طورت DGT تطبيقات رقمية تعتمد على أحدث تقنيات التحقق الإلكتروني لتأمين البيانات الشخصية، مع ربطها ببوابة الهوية الرقمية الإسبانية Cl@ve، ما يسمح للمقيمين الأجانب باستخدام هوياتهم الإدارية الرسمية للدخول إلى النظام دون عراقيل.
كما أوضحت السلطات أن الرخص الرقمية ستكون معتمدة لدى الأمن الوطني الإسباني وقوات السير والجمارك، وستُحدّث بشكل تلقائي عند انتهاء صلاحيتها، ما يقلل من الأخطاء الإدارية التي كانت تُسجل سابقاً.

تجربة قد تُلهم دولا أخرى

يرى متخصصون في التحول الرقمي أن التجربة الإسبانية قد تصبح نموذجاً يمكن الاستفادة منه في بلدان أخرى تضم جاليات كبيرة وتواجه تحديات مماثلة. كما من شأن هذا التحول أن يعزز الاندماج الاجتماعي والمهني للمهاجرين، ويقلص المسافات بين الإدارة والمواطن.
وبالنسبة للجالية المغربية، يشكل هذا القرار خطوة نوعية ستسهل العديد من تفاصيل حياتهم اليومية، وتمنحهم خدمة سريعة وفعالة ودون عناء التنقل والانتظار، في وقت تتجه فيه أوروبا بأكملها نحو اعتماد نماذج رقمية أكثر مرونة وشمولا.




تابعونا على فيسبوك