خصصت صحيفة Olé الأرجنتينية تقريراً مطولاً حول الطفرة الكروية التي يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة، ووصفتها بأنها "واحدة من أكثر القصص نجاحاً في كرة القدم الحديثة".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النجاح لم يعد يقتصر على المنتخب الأول، بل شمل مختلف الفئات والأنواع، من كرة القدم النسوية إلى المنتخبات الأولمبية وكرة القدم داخل القاعة، ما يجعل من التجربة المغربية نموذجاً متكاملاً في إفريقيا والعالم العربي.
كأس العالم قطر 2022
توقفت الصحيفة عند مشاركة المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، واعتبرتها نقطة تحول تاريخية بعد أن أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، متجاوزاً منتخبات كبيرة مثل إسبانيا والبرتغال.
وأضاف التقرير أن ما تحقق في قطر لم يكن نتيجة صدفة، بل ثمرة سياسة واضحة اعتمدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مدى سنوات، من خلال تطوير البنية التحتية واعتماد مناهج تكوين حديثة.
المنتخب الأولمبي والميدالية البرونزية
تحدثت الصحيفة أيضاً عن المنتخب الأولمبي المغربي، الذي فاز بـ كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة عام 2023، ثم واصل تألقه في أولمبياد باريس 2024، محققاً الميدالية البرونزية، وهو إنجاز غير مسبوق عربياً.
واعتبرت أن هذا التتويج يعكس قوة القاعدة التكوينية المغربية والاهتمام المبكر بالمواهب الشابة.
كرة القدم النسوية
في الجانب النسوي، أشارت Olé إلى أن المغرب بات من أبرز القوى الصاعدة، بعد مشاركته المتميزة في كأس العالم للسيدات 2023، حيث تأهل إلى ثمن النهائي في أول حضور له بالبطولة.
كما أبرزت أن المنتخب النسوي أصبح نموذجاً قارياً في التنظيم والدعم الفني والبدني للاعبات.
الفوتصال المغربي
وصفت الصحيفة منتخب المغرب لكرة القدم داخل القاعة بأنه “الأكثر استقراراً وتطوراً في إفريقيا”، بعد فوزه بثلاث نسخ متتالية من كأس الأمم الإفريقية للفوتصال (2016، 2020، 2024)، وتتويجه بـ كأس القارات 2022، ليصبح أول منتخب إفريقي يحقق هذا اللقب العالمي.
البنية التحتية والرؤية المستقبلية
أكدت Olé أن ما تحقق في الملاعب هو انعكاس مباشر لسياسة استثمارية متكاملة في البنية التحتية، من خلال إنشاء مركز محمد السادس لكرة القدم، الذي يُعد من بين أفضل المراكز التدريبية في العالم، إلى جانب ملاعب جديدة في مختلف المدن.
نحو مونديال 2030
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن اختيار المغرب ليكون شريكاً في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال يمثل تتويجاً طبيعياً لمسار متكامل جعل من المملكة قوة كروية مؤثرة إقليمياً ودولياً.