أفادت مصادر «الصحراء المغربية»، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أرسلت، خلال الأسبوع الجاري، مجموعة من لجان التفتيش إلى عدد من المؤسسات الصحية بمختلف جهات المملكة لتفقد سير العمل ومواكبة الأوضاع الميدانية داخل عدد من المستشفيات الاقليمية والمراكز الصحية، تضم عددا من ممثلي الإدارة المركزية والمندوبيات الإقليمية والجهوية في قطاع الصحة.
وربطت المصادر هذه الزيارات بما أسمته بـ»حراك الصحة»، الذي يشهد، منذ أيام، تنظيم عدد من الاحتجاجات المتواصلة لعدد من المرضى وأسرهم، إذ يطالبون بتحسين ظروف العمل، وتجويد الخدمات الصحية، والاستجابة لمطالب حسن التعامل واستقبال المرضى، إضافة إلى الاستجابة لمطالب المهنيين في القطاع، والتي تراكمت خلال السنوات الماضية.
وتبعا لذلك باشرت اللجان الموفدة مهمتها بعقد اجتماعات مع مهنيي القطاع داخل المؤسسات الصحية، حيث استمعت إلى ملاحظاتهم وشكاياتهم المرتبطة بنقص الموارد البشرية، وضعف البنية التحتية، وضغط العمل المتزايد، وأجرت جولات تفقدية لأقسام الاستقبال والعلاجات الأساسية وأقسام المستعجلات، في محاولة لتشخيص مكامن الخلل ورصد الحاجيات الفعلية لكل مؤسسة.
تعتبر هذه الخطوة، حسب المصادر، محاولة من الوزارة الوصية إلى احتواء الوضع وتوفير ما يمكنها توفيره من حلول في خضم مطالب عائلات المرضى والمرضى أنفسهم بتحسين وضعية التكفل بالمرضى في القطاع العمومي، لتمتيعهم بالحق في الصحة والكرامة في العلاج، وحمايتهم من تحمل أي نفقات مالية إضافية قد تضطرهم إلى اللجوء إلى القطاع الصحي الخاص، بينما لا تسمح إمكاناتهم المالية بذلك، يبرز المصدر نفسه.
وتبعا لذلك، تظهر وزارة الصحة، في الفترة الحالية، بتبني مقاربة جديدة ترتكز على التواصل الميداني المباشر للتفكير بشكل جماعي في تدبير قطاع الصحة، بدل الاكتفاء بالمراسلات الإدارية والمذكرات الوزارية، في محاولة لإعادة بناء الثقة بين الإدارة والمهنيين، من جهة، وبين المريض والمؤسسة الصحية العمومية، تقول المصادر.
في المقابل، عبرت مصادر نقابية عن قلقها بخصوص هذه الزيارات، اذ تتوقع أن تكون «لحظية» ترتبط بنبض الشارع حول وضعية الخدمات الصحية في الفترة الحالية، إذ يربط ممثلو النقابات المهنية هذه الزيارات بضغط الشارع الصحي، معتبرين أن الحراك القائم فرض على الوزارة التفاعل السريع مع المطالب، وسلك أسلوب جديد في التعاطي مع القطاع، منها تسريع بعض المشاريع الصحية وتسريع فتح بعض المؤسسات والمراكز الصحية.
ولتفادي «لحظية» الزيارات وقرارات الاستجابة لنبض المريض، شددت المصادر على ضرورة أن تفضي هذه الجولات إلى قرارات عملية ملموسة، مثل الرفع من جودة استقبال المرضى، والقضاء النهائي مع المواعيد المؤجلة للتشخيصات والعمليات الجراحية، مع حل إشكالية الآليات المعطلة التي تضطر المرضى اللجوء إلى القطاع الخاص. كما أضافت المصادر إلى ذلك، حل إشكالية ضعف عدد الموارد البشرية وضعف البنيات وعدد من التجهيزات الطبية، مع ضمان ظروف مناسبة تراعي كرامة المريض أثناء مرحلة الاستقبال ومرحلة العلاج، تقول المصادر، كما هو منصوص عليه في مختلف المواثيق المتعلقة بالأخلاقيات المهنية.
وفي هذا السياق، حذرت المصادر مما أسمته بـ»الاقتصار على زيارات ميدانية شكلية وايفاد لجان تفتيش من الإدارة المركزية لوزارة الصحة» دون الحرص على التوصل إلى حلول جذرية للقطاع، تلتزم بالاستجابة لمطالب المهنيين، بمختلف فئاتهم، وتستجيب واقعيا وبالممارسة لحاجيات وانتظارات المرضى داخل المؤسسة الصحية العمومية، سيما أن الظرفية الحالية، تأتي في سياق الجهود التي تبذلها المملكة لإصلاح المنظومة الصحية في إطار تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية وضمان حق المواطنين في خدمات صحية عادلة وذات جودة.
من جهته، أفاد مصطفى جعى، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، أن حل أزمة المنظومة الصحية لا يمر عبر تحميل المسؤولية لطرف واحد، لأن الإشكال بنيوي ومعقد ومسؤولية جماعية تشمل الحكومة والمدبرين والمهنيين والمواطنين والقطاع الخاص وباقي المتدخلين. وأوضح أن التوظيف السياسي للأزمة أو إقالة مسؤول هنا أو هناك أو الاكتفاء بالاحتجاج لن يحل المشكلة، لأن الأزمة أعمق وتحتاج إلى إصلاح شامل ورؤية بعيدة المدى.
وأضاف أن المغرب يعيش خصاصا مهولا في الموارد البشرية يتجاوز 30 ألف مهني صحة، ما يفرض على الأطباء والممرضين العمل فوق طاقتهم في ظروف صعبة، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات. وأشار إلى أن المغرب يخصص حوالي 7 في المائة فقط من الميزانية لقطاع الصحة، في حين توصي المنظمة العالمية للصحة بنسبة 12 في المائة، مما يؤدي إلى نقص حاد في التجهيزات والمستلزمات.
ودعا جعى إلى اعتبار الصحة مسؤولية وطنية وسيادية تتطلب مضاعفة جهود جميع القطاعات، إسوة بالعمل الذي شهدته فترة تدبير كوفيد-19، وإلى مواجهة مختلف اشكال الاختلالات التي يعرفها القطاع، من بينها تحويل بعض المرضى نحو القطاع الخاص خارج الضوابط القانونية. كما شدد على تفعيل الرقابة وتحفيز الأطر الصحية لضمان الاستقرار والجودة، بالنظر إلى توفر إمكانات إصلاح القطاع شريطة توفر إرادة سياسية وتخطيط استراتيجي وتعاون حقيقي بين كل الأطراف، يضم الحكومة، المهنيين، المواطنين، القطاع الخاص، وباقي المتدخلين في القطاع الصحي، بشكل مباشر أو غير مباشر، يضيف المسؤول النقابي نفسه.
أفادت مصادر "الصحراء المغربية"، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أرسلت، خلال الأسبوع الجاري، مجموعة من لجان التفتيش إلى عدد من المؤسسات الصحية بمختلف جهات المملكة لتفقد سير العمل ومواكبة الأوضاع الميدانية داخل عدد من المستشفيات الاقليمية والمراكز الصحية، تضم عددا من ممثلي الإدارة المركزية والمندوبيات الإقليمية والجهوية في قطاع الصحة.
وربطت المصادر هذه الزيارات بما أسمته بـ"حراك الصحة"، الذي يشهد، منذ أيام، تنظيم عدد من الاحتجاجات المتواصلة لعدد من المرضى وأسرهم، إذ يطالبون بتحسين ظروف العمل، وتجويد الخدمات الصحية، والاستجابة لمطالب حسن التعامل واستقبال المرضى، إضافة إلى الاستجابة لمطالب المهنيين في القطاع، والتي تراكمت خلال السنوات الماضية.
وتبعا لذلك باشرت اللجان الموفدة مهمتها بعقد اجتماعات مع مهنيي القطاع داخل المؤسسات الصحية، حيث استمعت إلى ملاحظاتهم وشكاياتهم المرتبطة بنقص الموارد البشرية، وضعف البنية التحتية، وضغط العمل المتزايد، وأجرت جولات تفقدية لأقسام الاستقبال والعلاجات الأساسية وأقسام المستعجلات، في محاولة لتشخيص مكامن الخلل ورصد الحاجيات الفعلية لكل مؤسسة.
تعتبر هذه الخطوة، حسب المصادر، محاولة من الوزارة الوصية إلى احتواء الوضع وتوفير ما يمكنها توفيره من حلول في خضم مطالب عائلات المرضى والمرضى أنفسهم بتحسين وضعية التكفل بالمرضى في القطاع العمومي، لتمتيعهم بالحق في الصحة والكرامة في العلاج، وحمايتهم من تحمل أي نفقات مالية إضافية قد تضطرهم إلى اللجوء إلى القطاع الصحي الخاص، بينما لا تسمح إمكاناتهم المالية بذلك، يبرز المصدر نفسه.
وتبعا لذلك، تظهر وزارة الصحة، في الفترة الحالية، بتبني مقاربة جديدة ترتكز على التواصل الميداني المباشر للتفكير بشكل جماعي في تدبير قطاع الصحة، بدل الاكتفاء بالمراسلات الإدارية والمذكرات الوزارية، في محاولة لإعادة بناء الثقة بين الإدارة والمهنيين، من جهة، وبين المريض والمؤسسة الصحية العمومية، تقول المصادر.
في المقابل، عبرت مصادر نقابية عن قلقها بخصوص هذه الزيارات، اذ تتوقع أن تكون "لحظية" ترتبط بنبض الشارع حول وضعية الخدمات الصحية في الفترة الحالية، إذ يربط ممثلو النقابات المهنية هذه الزيارات بضغط الشارع الصحي، معتبرين أن الحراك القائم فرض على الوزارة التفاعل السريع مع المطالب، وسلك أسلوب جديد في التعاطي مع القطاع، منها تسريع بعض المشاريع الصحية وتسريع فتح بعض المؤسسات والمراكز الصحية.
ولتفادي "لحظية" الزيارات وقرارات الاستجابة لنبض المريض، شددت المصادر على ضرورة أن تفضي هذه الجولات إلى قرارات عملية ملموسة، مثل الرفع من جودة استقبال المرضى، والقضاء النهائي مع المواعيد المؤجلة للتشخيصات والعمليات الجراحية، مع حل إشكالية الآليات المعطلة التي تضطر المرضى اللجوء إلى القطاع الخاص. كما أضافت المصادر إلى ذلك، حل إشكالية ضعف عدد الموارد البشرية وضعف البنيات وعدد من التجهيزات الطبية، مع ضمان ظروف مناسبة تراعي كرامة المريض أثناء مرحلة الاستقبال ومرحلة العلاج، تقول المصادر، كما هو منصوص عليه في مختلف المواثيق المتعلقة بالأخلاقيات المهنية.
وفي هذا السياق، حذرت المصادر مما أسمته بـ"الاقتصار على زيارات ميدانية شكلية وايفاد لجان تفتيش من الإدارة المركزية لوزارة الصحة" دون الحرص على التوصل إلى حلول جذرية للقطاع، تلتزم بالاستجابة لمطالب المهنيين، بمختلف فئاتهم، وتستجيب واقعيا وبالممارسة لحاجيات وانتظارات المرضى داخل المؤسسة الصحية العمومية، سيما أن الظرفية الحالية، تأتي في سياق الجهود التي تبذلها المملكة لإصلاح المنظومة الصحية في إطار تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية وضمان حق المواطنين في خدمات صحية عادلة وذات جودة.
من جهته، أفاد مصطفى جعى، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، أن حل أزمة المنظومة الصحية لا يمر عبر تحميل المسؤولية لطرف واحد، لأن الإشكال بنيوي ومعقد ومسؤولية جماعية تشمل الحكومة والمدبرين والمهنيين والمواطنين والقطاع الخاص وباقي المتدخلين. وأوضح أن التوظيف السياسي للأزمة أو إقالة مسؤول هنا أو هناك أو الاكتفاء بالاحتجاج لن يحل المشكلة، لأن الأزمة أعمق وتحتاج إلى إصلاح شامل ورؤية بعيدة المدى.
وأضاف أن المغرب يعيش خصاصا مهولا في الموارد البشرية يتجاوز 30 ألف مهني صحة، ما يفرض على الأطباء والممرضين العمل فوق طاقتهم في ظروف صعبة، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات. وأشار إلى أن المغرب يخصص حوالي 7 في المائة فقط من الميزانية لقطاع الصحة، في حين توصي المنظمة العالمية للصحة بنسبة 12 في المائة، مما يؤدي إلى نقص حاد في التجهيزات والمستلزمات.
ودعا جعى إلى اعتبار الصحة مسؤولية وطنية وسيادية تتطلب مضاعفة جهود جميع القطاعات، إسوة بالعمل الذي شهدته فترة تدبير كوفيد-19، وإلى مواجهة مختلف اشكال الاختلالات التي يعرفها القطاع، من بينها تحويل بعض المرضى نحو القطاع الخاص خارج الضوابط القانونية. كما شدد على تفعيل الرقابة وتحفيز الأطر الصحية لضمان الاستقرار والجودة، بالنظر إلى توفر إمكانات إصلاح القطاع شريطة توفر إرادة سياسية وتخطيط استراتيجي وتعاون حقيقي بين كل الأطراف، يضم الحكومة، المهنيين، المواطنين، القطاع الخاص، وباقي المتدخلين في القطاع الصحي، بشكل مباشر أو غير مباشر، يضيف المسؤول النقابي نفسه