المغرب يسجل محصولا قياسيا من زيت الزيتون وثمن اللتر ينخفض بالنصف تقريبا

الصحراء المغربية
الثلاثاء 23 شتنبر 2025 - 13:36

يشهد المغرب هذا الموسم وفرة غير مسبوقة في إنتاج الزيتون، ما انعكس بشكل مباشر على تراجع أسعار زيت الزيتون محلياً، وسط قلق المهنيين من استمرار انخفاض الأسعار في غياب طلب داخلي كافٍ يمتص فائض الإنتاج.

يشهد المغرب هذا الموسم وفرة غير مسبوقة في إنتاج الزيتون، ما انعكس بشكل مباشر على تراجع أسعار زيت الزيتون محلياً، وسط قلق المهنيين من استمرار انخفاض الأسعار في غياب طلب داخلي كافٍ يمتص فائض الإنتاج.
وألمح مصدر من الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، إلى أن أسعار زيت الزيتون ستنخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، إذ  يمكن أن تراجع من حدود 120 درهما للتر إلى حوالي 54 درهما.
في مقابل وفرة المحصول المغربي، يشهد قطاع الزيتون الإسباني أزمة حادة بسبب السياسات الأوروبية والقيود البيئية والروتين البيروقراطي، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وإضعاف القدرة التنافسية. وتشير التقارير الإسبانية إلى أن الحقول الأندلسية تواجه شبح الإغلاق، مع انخفاض الأسعار وفقدان الأسواق، بينما ينجح المغرب في توسيع إنتاجه الذي بلغ 200 ألف طن من الزيت مقابل 90 ألف طن في العام الماضي، أي ضعف الإنتاج تقريبا، وفق الفيدرالية البيمهنية المغربية.
وتشير البيانات إلى أن المغرب ينتج نحو مليوني طن من الزيتون، بينما يقدر الاستهلاك المحلي بحوالي 140 ألف طن، ما يترك فائضا يصل إلى 60 ألف طن قابل للتصدير، خصوصاً إلى أوروبا والولايات المتحدة، حيث تدفع المغرب رسوما جمركية أقل مقارنة بالزيت الإسباني (10% مقابل 15%)، مما يمنحه ميزة تنافسية كبيرة في السوق العالمية.
وتبرز الصحف الإسبانية الأزمة المحلية بحدة، مشيرة إلى أن السياسات البيئية الأوروبية وسلسلة القيود قد تدفع آلاف المزارعين الإسبان لإغلاق حقولهم، في حين يزدهر الإنتاج المغربي ويكتسب حضوراً أقوى في الأسواق الدولية.
وتسلط هذه الفجوة الضوء على التحولات الجديدة في سوق زيت الزيتون الدولي، حيث يظهر المغرب كلاعب رئيسي يضمن وفرة الإنتاج ومرونة في الأسواق، بينما يواجه الحقل الإسباني تحديات سياسية واقتصادية تهدد بقاءه.




تابعونا على فيسبوك