بعد سنوات طويلة من الانتظار، كشف أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء، في اتصال هاتفي مع "الصحراء المغربية" أن ملف كاريان الرحامنة في سيدي مومن سيجد طريقه إلى الحل في أواخر 2026، أو قبل ذلك إن سمحت الظروف.
وذلك عبر ترحيل الأسر إلى شقق بالسكن الاجتماعي بمنطقة الشلالات، وذلك في إطار برنامج "مدن بدون صفيح".
غير أن هذا الموعد الجديد لم يُنه القلق وسط السكان. فالآلاف منهم عاشوا على وقع وعود مماثلة في السابق دون أن تتحقق. يقول أحد السكان: "نريد فقط سقفا آمنا، ومدرسة قريبة لأبنائنا وفي أقرب وقت".
كاريان الرحامنة يشكل استثناء في خريطة أحياء الصفيح بالدار البيضاء. في الوقت الذي جرى فيه ترحيل العديد من الأسر من مناطق أخرى، ظل هذا الحي معلقاً، مما أثار تساؤلات حول أسباب التأخر.
في هذا الحي القصديري الأقدم في العاصمة الاقتصادية، يواجه السكان يوميا تحديات قاسية: أسقف من الزنك تتسرب منها الأمطار، وأزقة موحلة، ومرافق غائبة. ومع ذلك، ما يزال الأمل قائما في أن يشكل الموعد الجديد بداية صفحة مختلفة.
ملف الرحامنة يتجاوز الحي ذاته، إذ يعكس التحديات المتبقية أمام المغرب لإنهاء عهد الصفيح. فبرنامج "مدن بدون صفيح" حقق تقدما ملحوظاً، لكن استمرار وجود جيوب من هذا النوع يُظهر أن الطريق ما يزال طويلا.
ويبقى السؤال الذي يردده شباب كاريان الرحامنة: هل سيكون 2026 فعلاً نهاية رحلة المعاناة، أم مجرد تاريخ آخر يُضاف إلى قائمة الوعود المؤجلة؟ فيما تسائل آخرون: هل الشقق في الشلالات جاهزة بما يكفي لتكون بديلا حقيقيا عن هذا الجحيم؟ ومن سيحظى بالأسبقية؟ وما هي معايير الاختيار؟