الحكومة تصادق على قوانين تعزز الحماية الاجتماعية

الصحراء المغربية
الخميس 04 شتنبر 2025 - 17:31

كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن قرب عقد اجتماع بين الحكومة والمركزيات النقابية لمناقشة سبل إصلاح ملف التقاعد. واكتفى، في ندوة صحفية عقب اجتماع مجلس الحكومة أمس الخميس بالرباط، بالقول أن "هناك اجتماع مرتقب بعد أيام قليلة، سيتم خلاله استكمال النقاش حول ملف التقاعد".

بعدها تحدث عن مستجدات مشروع القانون المتعلق بحوادث السير، الذي صادق عليه مجلس الحكومة في بداية أشغاله، وهو المشروع الذي يأتي لتعويض قانون سابق مضى على صدوره حوالي 25 سنة، إذ اشتغلت الحكومة عليه ضمن مد إصلاحي عميق، بعد أن تبينت نقائص النصوص السابقة، مشيرا إلى ارتفاع عدد حوادث السير، إذ سجلت سنة 2024 حوالي 655 ألف حادثة سير، منها 143 ألف حادثة جسمانية. وأضاف "هذه الحوادث أفضت إلى وفاة حوالي 4 آلاف شخص، قدمت شركات التأمين تعويضات بلغت حوالي 7,9 ملايير درهم". وأوضح الناطق الرسمي أن التعديلات شملت توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الأبناء المكفولين، والزوج العاجز، والأبناء الذين يواصلون دراستهم بالجامعات والخريجين غير المشتغلين. مع رفع قيمة التعويضات عبر تحسين قواعد احتسابها وزيادة الحد الأدنى للأجر المعتمد بنسبة 64 في المائة على مراحل، وإدراج نفقات جديدة، مثل إصلاح الأجهزة الطبية، منها الأطراف الاصطناعية، وتكاليف التحاليل المرتبطة بالإصابات، وتبسيط الإجراءات، وخاصة تقليص آجال الصلح، وتوحيد الشهادات الطبية في حال وجود تضارب، من خلال مسطرة خاصة، وتنظيم الخبرة الطبية وضبط المفاهيم، وتوحيد آجال التقادم في خمس سنوات، بعد أن كانت السنوات الماضية تشهد تضاربا بين تقادم حوادث السير وتقادم حوادث الشغل.

ويأتي هذا المشروع، الذي قدّمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في إطار تحديث المنظومة القانونية بما يتماشى مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وضمان إنصاف الضحايا وحماية حقوقهم، مع مراعاة استدامة قطاع التأمين. كما نص المشروع على تبسيط المساطر وضبط آجال صرف التعويضات، وتوسيع نطاق التطبيق ليشمل جميع الحوادث الناجمة عن المركبات ذات المحرك، فضلا عن تعزيز الحماية لذوي الحقوق والأشخاص في وضعية إعاقة.
وواصل مجلس الحكومة أشغاله بالمصادقة على مشروع مرسوم يقضي بإدراج المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي ضمن لائحة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، بهدف فتح آفاق جديدة أمام التكوين الأكاديمي في مجالات الفنون الإبداعية.

كما صادق المجلس على مشروع مرسوم ثالث قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يروم تعديل النظام المعمول به لمستحقات النسخ التصويري. ويقترح المشروع اعتماد مقاربة أكثر عدالة تقوم على مبدأ التناسب بين قيمة الأجهزة المستوردة أو المصنعة محليا ونسبة المستحقات المفروضة عليها، عوض النسبة الموحدة السابقة المحددة في 10 في المائة.
ويأتي هذا الإجراء لمواكبة التطورات التقنية في سوق الطباعة والنسخ وضمان حماية حقوق المؤلفين.
 




تابعونا على فيسبوك