حل المغرب في المرتبة الرابعة قاريا ضمن مستوردي الألواح الشمسية الصينية، بإجمالي 915 ميغاواط ما بين يوليوز 2024 ويونيو 2025، وفق تقرير مركز الأبحاث “Ember” حول تطور الطاقات المتجددة في إفريقيا.
ورغم ما اعتبره التقرير “انطلاقة حقيقية” للطاقة الشمسية في القارة، أظهر أن الفجوة ما تزال واسعة بين اعتماد الدول الإفريقية على النفط واستثماراتها في الطاقات النظيفة؛ إذ تخطت واردات المغرب من النفط المكرر خلال الفترة نفسها حجم وارداته من الألواح الشمسية بأكثر من 80 مرة.
وأشار التقرير إلى أن جنوب إفريقيا تبوأت الصدارة باستيراد 3784 ميغاواط، تلتها نيجيريا بـ1721 ميغاواط، ثم الجزائر بـ1199 ميغاواط، بينما سجل المغرب المرتبة الرابعة. ولفت المصدر ذاته إلى أن 20 دولة إفريقية حققت أرقاما قياسية في استيراد الألواح الشمسية خلال العام الأخير، في وقت استمرت فيه الفجوة الواسعة بين استيراد النفط والطاقات البديلة.
وذكر التقرير أن الأدلة الأولى على “انطلاقة حقيقية” للطاقة الشمسية في القارة الإفريقية ظهرت من خلال عدد من المؤشرات، موضحا أن واردات الألواح الشمسية في إفريقيا شهدت خلال 12 شهرا الماضية من يوليوز 2024 إلى يونيو 2025 ارتفاعا كبيرا.
ولفت التقرير ذاته إلى أن الواردات من الصين وحدها بصمت على ارتفاع بنسبة 60 في المائة، تصل إلى15,032 ميغاواط، بالمقارنة مع 9,379 ميغاواط تمّ استيرادها في الاثني عشر شهرا السابقة (ما بين فاتح يوليوز 2023 ومتم يونيو 2024).
من جهة أخرى، أكد التقرير أن "آخر مرة شهدت فيها الواردات ارتفاعا كبيرًا كانت في سنة 2023، عندما ارتفعت واردات جنوب إفريقيا من الألواح الشمسية مع بلوغ أزمة الكهرباء ذروتها”؛ ومع ذلك، يقول "الوضع مختلف هذه المرة، حيث حدث جزء كبير من هذا الارتفاع في الاثني عشر شهرا الماضية خارج جنوب إفريقيا".
وفي ما يتعلقب بتأثير هذا الارتفاع الذي سجلته واردات الدول الإفريقية من ألواح الطاقة الشمسية على إنتاجها الكهرباء، أبرز التقرير ذاته أنه “في سيراليون، وحدها الألواح المستوردة في 12 شهرا الماضية، إذا تم تركيبها، ستولد كهرباءً تعادل 61 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء المسجل في سنة 2023".
كما تضيف هذه الألواح في 16 دولة إفريقية طاقة تعادل أكثر من 5 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء المبلغ عنه؛ مما يشكل إضافة كبيرة إلى شبكات الكهرباء الوطنية.
ويؤكد التقرير أن هذه الأرقام، رغم الفجوة مع واردات النفط، تعكس بداية تحول طاقي بالمغرب، يواكب استراتيجيته الوطنية الرامية إلى رفع حصة الطاقات المتجددة، كما أن تعزيز استيراد الألواح الشمسية ينسجم مع المشاريع الكبرى في الأقاليم الجنوبية والمبادرات الملكية الرامية إلى جعل المغرب منصة إقليمية للطاقة النظيفة.