خلال مشاركته في أشغال "منتدى مغرب اليوم"، اليوم الجمعة بالرباط، أشاد أنخيل موراتينوس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالإسلاموفوبيا، برؤية جلالة الملك المتعلقة بإستضافة المغرب واسبانيا والبرتغال لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2030، ووصفها بـ"الرؤية الاستراتيجية والمستقبلية"، مشيرا إلى أن الرؤية الملكية "لا تقتصر على المغرب فحسب، بل تشمل مجمل المنطقة، في سياق عالم متعدد الأقطاب".
وأكد موراتينوس أن سنة 2030 ستشكل "لحظة تتويج لمسار طويل من الإصلاحات والاختيارات الكبرى، التي يقودها جلالة الملك". وأضاف "حينها سيكون المغرب قد طوى الملفات الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، بحل سياسي نهائي في إطار احترام الشرعية الدولية، وتحت إشراف الأمم المتحدة، وبدعم متزايد من المجتمع الدولي، ومن ضمنه مجموعة أصدقاء المغرب في إسبانيا".
واعتبر أن تنظيم كأس العالم 2030 من طرف المغرب وإسبانيا والبرتغال، يتجاوز البعد الرياضي، ليكرّس تحالفا جيوسياسيا جديدا بين القارة الإفريقية ودول المتوسط وباقي أوروبا، وسيمنح المنطقة روحا جديدة، تؤهلها لتكون مركز الثقل الاستراتيجي لمستقبل العلاقات الأوروبية الإفريقية.
وتابع إن "هذا المونديال سيكون نقطة انطلاق لمشاريع اقتصادية كبرى، تربط القارتين عبر المغرب، وتجعل من المملكة صلة وصل ثابتة ومحورية"، في تجسيد لرؤية طالما حملها جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بخصوص الربط القاري الثابت بين أوروبا وإفريقيا، متوقعا أن يحقق "مونديال 2030" نجاحا كبيرا للمغرب وإسبانيا والبرتغال، وسيساهم في بناء مستقبل مشترك مزدهر، يعزز التكامل بين الشعوب والثقافات.