مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروعي قانوني المسطرتين الجنائية والمدنية

الصحراء المغربية
الأربعاء 09 يوليوز 2025 - 11:16

صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية واحدة، بالأغلبية، على كل من مشروع القانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وكذا على مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، في إطار قراءة ثانية، وبحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

وخلال الجلسة التي عقدت أمس الثلاثاء، حظي مشروع القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، بتأييد 24 مستشارا برلمانيا، فيما عارضه أربعة مستشارين، وامتنع اثنان آخران عن التصويت.

وفي معرض تقديمه لمشروع القانون، أكد وزير العدل أن "قانون المسطرة الجنائية يكتسي أهمية بالغة داخل المنظومة القانونية باعتباره المحرك الأساسي للقوانين التجريمية والعقابية، وبكونه من بين القوانين الإجرائية المؤطرة التي تلامس مجالين تختلف سبلهما، وغالبا ما يقع أثناء السعي إلى الوصول إليهما من طرف المتدخلين في المنظومة الجنائية الدخول في تماس يحتاج إلى نص تشريعي دقيق وواضح وممارسة محترفة".

وأوضح أن الأمر يتعلق من جهة بالسعي إلى التثبت من وقوع الجريمة وضبط مرتكبيها ومحاكمتهم، ومن جهة أخرى بالبحث عن البراءة وما يتطلبه ذلك من توفر شروط وضمانات المحاكمة العادلة.

وقال وهبي إن "المشروع يعد محطة تاريخية استثنائية هامة لمنظومة العدالة الجنائية لاسيما في إطار ما شهدته المملكة في العقدين الأخيرين من مستجدات هامة شملت مستويات متعددة، خاصة في ما يرتبط بتعزيز مجال الحقوق والحريات والانخراط التام في الالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان ومكافحة الجريمة، وكذا ما يتعلق بتطوير عمل المؤسسات، لاسيما ما يرتبط بتدبير المرحلة الانتقالية التي تعيشها المملكة بخصوص إحداث سلطة قضائية مستقلة وفق ما نص عليه الدستور".

وأضاف أنه تم اعتماد هذا المشروع وفق مقاربة تشاركية موسعة، حرصت على استحضار النقاشات الدائرة حوله والسعي إلى فتح نقاشات موسعة مع كل المتدخلين والمخاطبين بأحكامه من أجهزة حكومية وقضائية وأمنية ومهنية، وفتحت باب المشاورة مع العديد من المؤسسات والهيئات الدستورية كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

 

ولفت وهبي إلى أن وزارة العدل حرصت منذ الشروع في مناقشة هذا المشروع أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين على رصد جميع الملاحظات والمقترحات المقدمة، سواء في إطار المناقشة العامة أو التفصيلية أو في إطار اللجنة الفرعية التي تم تشكيلها لتعميق النقاش حول مجموعة من المقتضيات الهامة الواردة في المشروع، بهدف بلورة تصور شامل ومتكامل "لقانون مسطري حداثي يواكب التطورات الحاصلة".

وفي إطار قراءة ثانية، حظي مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية، بتأييد 34 مستشارا برلمانيا، فيما امتنع 3 مستشارين آخرين عن التصويت.

وأبرز المسؤول الحكومي، في معرض تقديمه لمشروع القانون، أن هذا النص "يترجم اختيارات الدستور الواردة في باب السلطة القضائية فيما يتعلق بحماية حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة، كما يواكب القوانين الإجرائية المقارنة، ويتلاءم مع المواثيق الدولية ذات الصلة".

وأضاف أن النص التشريعي "يتلاءم أيضا مع توصيات النموذج التنموي الجديد، لاسيما تلك التي تؤكد على أهمية تحسين أداء المحاكم، والتقليص من بطء العدالة بالانتقال من محكمة تقليدية إلى محكمة إلكترونية، وتحسين آليات التنسيق بين الفاعلين والمتدخلين في منظومة العدالة".

وسجل أن هذا المشروع "يشكل حجر الزاوية لباقي القوانين الإجرائية، والمدخل الأساسي لاستيفاء الحق الموضوعي، ليكون بذلك من أهم الضمانات القضائية لحماية الحقوق والحريات وتحسين جودة الخدمة القضائية في ضوء التحول الرقمي لمنظومة العدالة لجعل القضاء في خدمة المواطن، وتوفير شروط المحاكمة العادلة والمنصفة داخل آجال معقولة".

وخلص وزير العدل إلى أن هذه المبادرة التشريعية تجسد "خطوة مهمة لتحديث الترسانة القانونية الوطنية، والاستجابة للانتظارات".

 

 

 




تابعونا على فيسبوك