رئاسة النيابة العامة تطلق دورة تكوينية للأطباء الشرعيين حول التحقيق في مزاعم التعذيب

الصحراء المغربية
الثلاثاء 08 يوليوز 2025 - 09:51

أطلقت رئاسة النيابة العامة، الإثنين 7 يوليوز 2025، دورة تكوينية وطنية لفائدة الأطباء الشرعيين حول "بروتوكول إسطنبول: استخدام أدلة الطب الشرعي في التحري والتحقيق في ادعاءات التعذيب"، وذلك بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية وبدعم من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن.

ويأتي تنظيم هذه الدورة، التي أعطى انطلاقتها الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة هشام البلاوي، في إطار "البرنامج الوطني لتعزيز القدرات المؤسساتية في مجال مناهضة التعذيب"، حيث تشكل المحطة الخامسة بعد دورات جهوية مماثلة نظمت بكل من الرباط، مراكش، طنجة وفاس، واستفاد منها قضاة وضباط شرطة وممثلون عن مندوبية السجون والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وأكد رئيس النيابة العامة، في كلمته الافتتاحية للدورة التكوينية، أن "المملكة المغربية تولي اهتماماً متزايدا لمناهضة التعذيب"، مذكرا بمصادقتها على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب سنة 1993، وانضمامها إلى البروتوكول الاختياري الملحق بها سنة 2014، إلى جانب إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب سنة 2019 ضمن بنيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

واعتبر  المسؤول القضائي أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى استهدافها لفئة الأطباء الشرعيين، باعتبارهم فاعلين أساسيين في دعم العدالة من خلال إعداد الخبرات الطبية وفق المعايير الدولية، وعلى رأسها بروتوكول إسطنبول في نسخته المحدثة، الذي يمثل مرجعاً أساسيا لتوثيق آثار التعذيب جسديا ونفسيا، وصياغة تقارير طبية موثوقة تساعد في كشف الحقيقة.

كما شدد على أهمية التكوين المستمر وتبادل الخبرات، مؤكدا أن تحديث الممارسات المهنية وتعزيز كفاءة المتدخلين يشكلان ركيزتين أساسيتين لضمان حماية الحقوق وتعزيز فعالية العدالة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية، حسب بلاغ لرئاسة النيابة العامة، توصلت "الصحراء المعربية" بنسخة عنه، حضور ممثلين عن عدد من المؤسسات الشريكة، من بينها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن، بالإضافة إلى قضاة ومسؤولين قضائيين وخبراء دوليين.

وستتواصل أشغال الدورة على مدى أربعة أيام، بمشاركة عدد من الخبراء الدوليين المتخصصين في الطب الشرعي وحقوق الإنسان، بينهم مساهمون في إعداد النسخة المنقحة لبروتوكول إسطنبول، حيث سيخصص البرنامج لتناول الجوانب العلمية والعملية لتوظيف الخبرة الطبية في التحقق من مزاعم التعذيب وسوء المعاملة.




تابعونا على فيسبوك