تسريبات بيانات القضاة والموظفين.. وزارة العدل تنفي والوكيل العام يأمر بفتح تحقيق

الصحراء المغربية
الثلاثاء 10 يونيو 2025 - 21:45

في ظل الجدل الذي أثارته تسريبات وثائق وبيانات شخصية ومهنية نُسبت إلى مؤسسات تابعة للسلطة القضائية وقطاع العدل، نفت مصادر مسؤولة بوزارة العدل، يومه الثلاثاء، أن تكون الوزارة معنية بما يتم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تطبيق تلغرام.

وأوضحت المصادر، في تصريح لجريدة "الصحراء المغربية"، أن الموقع الرسمي للوزارة لم يتعرض لأي اختراق إلكتروني، كما لم تُسجل أي محاولة للتسلل إلى أنظمتها المعلوماتية التي تؤمن بيانات المسؤولين والموظفين التابعين لها. وأضافت أن الوزارة تعتمد منظومة معلوماتية متطورة، محمية بجدار ناري (Firewall) عالي التحصين يصعب اختراقه.

وأكدت المصادر ذاتها أن الوثائق والبيانات التي يتم تداولها ليست صادرة عن النظام المعلوماتي للوزارة، وشددت على أن تدبير الموارد البشرية للقضاة ليس من اختصاص وزارة العدل، بل يدخل ضمن صلاحيات المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وفي تطور لافت للملف، كشفت مصادر من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط أن الوكيل العام للملك لدى هذه المحكمة أصدر تعليماته بفتح بحث قضائي بشأن ما جرى تداوله حول اختراق مفترض لموقع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ونشر وثيقتين إداريتين منسوبتين إليه.

وبحسب المصادر نفسها، فقد عهدت النيابة العامة بإجراء هذا البحث إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل التحقق من صحة الوثائق المنشورة، وتحديد مصدرها، وملابسات تسريبها، والمسؤولين المحتملين عنها، خاصة في حال ثبوت وجود اختراق لأنظمة معلوماتية تابعة لمؤسسات رسمية.

ويأتي هذا التفاعل الرسمي عقب انتشار واسع لما بات يُعرف بـ"تسريبات تلغرام"، حيث نشرت مجموعة إلكترونية تُطلق على نفسها اسم "جبروت" عدداً من الملفات والصور التي تزعم أنها وثائق رسمية تتضمن بيانات شخصية لموظفين وقضاة، إلى جانب معطيات تتعلق بالتعيينات والتنقلات والمكافآت، مدعية أنها نتيجة اختراق أنظمة معلوماتية حساسة تابعة لمؤسسات حكومية مغربية.

وقد أثار هذا الحادث تساؤلات واسعة حول سلامة وأمن البيانات داخل المؤسسات الرسمية، خصوصاً في ظل غياب معطيات مؤكدة حول مصدر هذه التسريبات ومدى صحتها، وهو ما سيعمل عليه التحقيق القضائي تحت إشراف النيابة العامة.




تابعونا على فيسبوك