في كلمة وجدانية مطولة.، اختار وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن يخاطب المحامين المشاركين في المؤتمر الوطني العام الـ 32 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب المنعقد بطنجة، من موقع الانتماء العميق إلى مهنة المحاماة، لا من موقع السلطة، موجها لهم اعتذارا صريحا بالقول "إذا أخطأت في حقكم يوما، فأنا أعتذر... لأنني أنا منكم، من عائلتكم، ومن قلب هذه المهنة"،
ووسط تصفيقات الحضور من المشاركين في المؤتمر الذي افتتح اشغاله، اليوم الخميس، بحضور شخصيات سياسية وقضائية وقانونية مغربية واجنبية وازنة، اضاف الوزير بالقول "اسمحولي ان اعتذر منكم من كل قلبي على كل المواجهات التي وقعت وقد تقع مستقبلا لكن كل ما وقع وكل المواجهات لن تنل مني لانني منكم ولن انفصل عنكم مهما كان ..".
اعتذار وزير العدل وهبي جاء ضمن كلمة من 14 دقيقة قال فيها إنه يريد ان يخاطب المحامين بكلمة من قلبه، حيث قال " لقد اعدوا لي خطابا لالقيه بهذه المناسبة لكنني اريد ان اخاطبكم من القلب"، مؤكدا على ان المحاماة هي مصيره لانه في الاصل محامي قبل ان يكون سياسي او وزيرا للعدل ومؤكدا انه سيعود لممارسة المهنة وربما يعود للمحاكم قائلا "أنا منكم... وسأعود إلى المحكمة... فالمسؤولية والمتصب مرحلة والمحامي ديمومة ".
ووسط ترحيب وقبول من اصحاب البذل السوداء في مؤتمرهم السنوي الذي حجوا إليه من 17 هيئة بالمملكة في ضيافة هيئة المحامين بطنجة، قال وزير العدل بنبرة ملؤها الأسف حيث لم يخف شعوره بالعزلة في بعض محطات النقاش مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب حول قانون المهنة واصفا ذلك بالقول "كنت كاليتيم في مأدبة اللئام." مضيفا بالقول "مشكلتي مع رئيس جمعية هيئات المحامين (النقيب الحسين الزياني) انه هادىء جدا.. وحين اطرح نصا.يبتسم في وجهي وهو يرفضه وهذا يزيد من استفزازي ... كان نقباء الهيئات يتحدثون باعينهم اكثر مما يحكون بلسانهم وانا اصبح مثل اليتيم في مأدبة اللئام بينهم".
وكشف الوزير انه تعلم الكثير في هذا الميدان بالقول "السياسي يتعلم كل يوم .. السياسي يدرك كل يوم شيئا جديدا .. حينما لا تكون في موقع القرلر كل المؤشرات تظهر لك سهلة ىكن حينما تكون في هذا الموقع وتضع نصا قانزنيا فإنك يجب ان تفكر في النسق العام له داخل الدولة ولا ان تفكر في نفسك بل ان تفكر في كل من يرتبط به قبل ان تقبل او ترفض تعديلا".
وأضاف بنبرة شخصية "تحملوني، فأنا لم أتغير، أنتم من رفعني إلى الوزارة، ولم أتكلم يومًا من موقع الحاجة أو الطموح، بل من موقع خدمة هذه المهنة من القلب"،