شبكة التشهير والابتزاز المعلوماتي من كندا تصل إلى 13 متابعا بينهم فتاة قاصر .. النيابة العامة تكشف جديد المتابعات القانونية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 04 مارس 2025 - 17:29
تصوير: هشام الصديق

كشفت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية لعين السبع بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، عن المستجدات بشأن قضية متابعة خمسة أشخاص يشتبه تورطهم في جرائم يعاقب عليها القانون، والتي يوجد المشتبه فيه الرئيسي فيها في حالة فرار خارج أرض الوطن، وتحديدا في كندا.

وكشفت النيابة العامة على لسان ممثلها نائب وكيل الملك بمحكمة عين السبع، جمال لحرور، في ندوة صحفية نظمت اليوم الثلاثاء، بمقر المحكمة، أن متابعة هؤلاء المتهمين جاءت على خلفية شكاية تقدمت بها سيدة تعرضت رفقة عائلتها للتشهير والتهديد والابتزاز عبر تطبيقات التراسل الفوري (واتساب)، حيث يوجد المشتبه فيه الرئيسي في حالة فرار خارج أرض الوطن، وتحديدا بكندا.

وأوضح نائب وكيل الملك، جمال لحرور، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قدمت بتاريخ 1 مارس 2025 أمام النيابة العامة خمسة أشخاص من بينهم فتاة قاصر تبلغ حوالي 15 سنة، وقد تم تجميع وسائل إثبات مادية وتقنية تؤكد بالملموس تورطهم بالمشاركة في ارتكاب الأفعال الإجرامية التي اقترفها ولا يزال يقترفها المشتبه فيه الرئيسي الذي يرتبط معهم بآصرة القرابة، حيث قاموا بتزويده بأرقام نداء مغربية وأقنانها السرية، ما مكنه من تثبيت تطبيقات بمواقع التواصل الاجتماعي واستغلالها في تهديد المشتكية وتناول قضايا رائجة أمام القضاء، كما توصلوا بتحويلات مالية من ضحايا التشهير والابتزاز وساعدوه في تركيب وتعديل الفيديوهات المعروضة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبخصوص الفتاة القاصر، أكد نائب وكيل الملك أنه ثبت من خلال الأبحاث التقنية المنجزة أن رقم النداء الذي استعمل في تهديد المشتكية سبق تثبيته بهاتفها، حيث تم العثور على الحامل البلاستيكي للرقم الهاتفي موضوع البحث، بالإضافة إلى خمسة حاملات بلاستيكية لشرائح بأرقام مغربية بغرفة نومها.

وأكدت القاصر، عند الاستماع إليها بحضور ولي أمرها، أنها قامت فعلا بتثبيت أرقام نداء بهاتفها وأرسلت الأقنان السرية لخالها الموجود في حالة فرار بكندا، قصد استغلالها في تفعيل حسابات على الواتساب ومواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ أفعال التشهير والابتزاز والتهديد.

وأضاف نائب وكيل الملك أن النيابة العامة، وحرصا على المصلحة الفضلى للحدث وطبقا للإجراءات القانونية المعمول بها، أحالت القاصر على قاضي الأحداث الذي قرر إيداعها إحدى مراكز رعاية الطفولة، نافيا صحة الأخبار المتداولة بشأن اقتيادها إلى السجن، ومشددا على أن كافة الإجراءات تمت وفقا للمساطر القانونية الخاصة بالأحداث.

وخلص نائب وكيل الملك إلى أن النيابة العامة وجهت للمشتبه فيهم الخمسة تهما تتعلق بـ "المشاركة في إهانة هيئة دستورية، والمشاركة في إهانة هيئة منظمة، والمشاركة في بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بغرض المس بالحياة الخاصة والتشهير، والمشاركة في التهديد"، مع إضافة تهمة "المشاركة في إهانة محام أثناء قيامه بمهامه لأحد المشتبه فيهم"، حيث تمت إحالتهم على المحكمة في حالة اعتقال نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة

وكشف نائب وكيل الملك أنه جرى تقديم مجموعة إضافية من المشتبه فيهم، اليوم الثلاثاء، وقررت النيابة العامة على إثر ذلك متابعة أحدهم بجنح "إهانة هيئة منظمة، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير"، فيما تقرر حفظ المتابعة في حق باقي المشتبه فيهم.

وفي هذا الصدد، قال المسؤول القضائي إن "العمل الرئيسي لبعض أفراد شبكة التشهير والابتزاز المعلوماتي التي تنشط انطلاقا من كندا، هو تحصيل مبالغ مالية من عائدات هذه الأفعال الاجرامية.

ولفت إلى أن منطلق البحث هو شكاية وضعت لدى النيابة العامة من طرف مواطنة تعرضت رفقة عائلتها للتهديد والتشهير والابتزاز من طرف هذه العصابة، مضيفا  أن "المجموعة الجديدة من المشتبه فيه، الذين جرى تقديمهم أمام النيابة العامة، من بينهم شخص يتولى توضيب مقاطع الفيديو لفائدة المشتبه فيه الرئيسي، الذي يتواجد في حالة فرار خارج أرض الوطن، قبل نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي".

وتابع لحرور أن المشتبه الرئيسي كان يتلقى مجموعة من الحوالات المالية نظير مقاطع الفيديو هذه، مذكرا بأن أفراد هذه الشبكة، الذين تجمعهم آصرة قرابة مع المشتبه به الرئيسي، يقومون بمجموعة من الأعمال والأفعال من أجل مساعدته في نشاطه الإجرامي.

ولفت إلى أنه جرى منذ السبت الماضي حتى اليوم تقديم ثلاثة عشر شخصا، من بينهم قاصر، مشتبه في ارتكابهم مجموعة من الجرائم، مشددا على أنه تم عرض الهواتف المحمولة على الخبرة ليتم استرجاع الرسائل التي كانت بين المشتبه فيه الرئيسي، والمشتبه فيه، الذي قام بمسح كل الفيديوهات والرسائل التي كانت بينهما، مخافة عثور الشرطة القضائية  عليها.

وأكد أن جميع المشتبه فيهم استفادوا من كافة الضمانات القانونية المخولة لهم، بما فيها الاستعانة بمحام أثناء مرحلة الاستنطاق، مضيفا أن الأبحاث لازالت متواصلة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتوقيف كافة المتورطين سواء داخل المغرب أو خارجه.

تصوير: هشام الصديق

 




تابعونا على فيسبوك