قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تأجيل محاكمة الوزير السابق محمد مبديع إلى يوم 6 مارس المقبل، من أجل استكمال مناقشة الطلبات الأولية والدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاعه.
وخلال الجلسة، طالب دفاع مبديع باستدعاء لائحة طويلة من الشهود، على رأسهم أعضاء مفتشية المجلس الجهوي للحسابات الذين أنجزوا تقارير حول الاختلالات المالية والتدبيرية بجماعة الفقيه بن صالح أثناء فترة رئاسته للمجلس. كما شملت الطلبات استدعاء أعضاء لجان فتح الأظرفة المرتبطة بالصفقات العمومية، إضافة إلى مسؤولي وزارة الداخلية الذين أشروا عليها، وغيرهم من المسؤولين الذين اعتبرهم الدفاع معنيين بظروف إبرام تلك الصفقات.
في السياق ذاته، دفع الدفاع ببطلان محاضر الضابطة القضائية، معتبرا أن البحث التمهيدي شابته خروقات مسطرية، من بينها عدم إشعار المتهمين بحقهم في التزام الصمت والتعريف بطبيعة التهم الموجهة إليهم لحظة توقيفهم، وهي الملاحظات التي اعتبرها الدفاع كفيلة بإسقاط المتابعة.
وتأتي متابعة الوزير السابق بناء على شكاية تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام لدى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تتهمه فيها بتبديد أموال عمومية، والاغتناء غير المشروع، وخرق قانون الصفقات العمومية خلال فترة رئاسته لجماعة الفقيه بن صالح.
وشكلت تقارير المجلس الجهوي والمجلس الأعلى للحسابات، إلى جانب التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الأساس القانوني لمتابعة مبديع، الذي سبق أن خضع لتحقيقات دامت قرابة ثلاث سنوات، انتهت بإحالته على المحاكمة أمام قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.