مونديال 2030 .. خيمة عملاقة في غابة المنصورية تبهر الصحف الاسبانية

الصحراء المغربية
الجمعة 21 فبراير 2025 - 11:49

في قلب غابة منصورية، على بعد 38 كيلومترا فقط من الدار البيضاء، ترسم معالم مستقبل كرة القدم المغربية.

هنا، في هذا الامتداد الأخضر، يُشيَّد "الملعب الكبير الحسن الثاني"، الصرح الرياضي الذي يعد بأن يكون الأكبر في العالم، بسعة تصل إلى 115 ألف متفرج، ليكون أحد الملاعب الرئيسية لكأس العالم 2030، الذي ستنظمه المملكة إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

لكن هذا الملعب ليس مجرد هيكل رياضي ضخم، بل هو رؤية معمارية تعكس الروح المغربية العريقة، كما يوضح المهندس المعماري طارق ولعلو، المشرف على تصميمه. ففي حديثه مع وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، أكد الأخير أن التصميم مستوحى من شكل "الخيمة" المغربية التقليدية، رمز الضيافة والترحيب، المستوحى من أجواء "الموسم"، ذلك الملتقى الشعبي الذي يجمع بين الثقافة والاقتصاد والمجتمع.

 

ملعب يتنفس مع الطبيعة
يصف ولعلو رؤيته قائلاً: "الفكرة ليست فقط بناء ملعب ضخم، بل تقديم مقترح ثقافي يُجسّد روح المغرب ويخاطب العالم. نريد أن يشعر كل زائر بأنه مرحَّب به، تمامًا كما في التقاليد المغربية العريقة".

يمتد الملعب على مساحة تفوق 100 هكتار، في موقع استراتيجي داخل غابة المنصورية، حيث لا يقتصر دوره على استضافة المباريات، بل تم تصميمه ليكون جزءًا من البيئة المحيطة به. "نحن بحاجة إلى إعادة النظر في مفهوم المباني، لأن في السابق، كانت العمارة تهدف إلى حماية الإنسان من الطبيعة، أما اليوم علينا أن نغيّر هذا المفهوم وندمج الطبيعة في تصاميمنا"، يضيف ولعلو.
لذلك، سيكون سقف الملعب أشبه بـ"غشاء يتنفس"، يتيح تفاعلًا مباشرًا مع المناخ والبيئة، ما يجعله أشبه بحديقة معلقة تأوي الطيور والحشرات، في مشهد لم تعتده الملاعب الكروية التقليدية.

 

أضخم ملعب في العالم 
بميزانية تُقدر بـ 5 مليارات درهم (حوالي 478 مليون يورو)، يطمح المغرب لأن يكون هذا الصرح الرياضي مسرحًا لنهائي كأس العالم 2030، متفوقًا على منافسيه مثل ملعب "سانتياغو برنابيو" في مدريد و"كامب نو" في برشلونة.

وبحسب ولعلو، فإن تصميم الملعب لا يهدف فقط إلى استيعاب أكبر عدد من الجماهير، بل يوفر أيضًا أفضل التجهيزات التقنية للفرق، والجماهير، ووسائل الإعلام. "هذا الملعب صُمّم خصيصًا ليكون المكان المثالي للنهائي، وهو ليس مجرد مشروع رياضي، بل مشروع استراتيجي"، يوضح المهندس المغربي.

 

أكثر من مجرد ملعب
إلى جانب الملعب، سيحتضن المشروع سلسلة من المرافق المرافقة، مثل فندق فاخر، ومناطق خضراء، ومراكز تجارية، ومسابح، مما يجعله وجهة متعددة الوظائف، وليس مجرد ملعب لكرة القدم. كما أنه سيكون الملعب المستقبلي لعملاقي الدار البيضاء، الرجاء والوداد.

المغرب، الذي طالما حلم بتنظيم المونديال، يضع كل رهاناته على هذا المشروع ليكون بوابته نحو العالمية. وإذا تحقق الحلم، فإن هذه "الخيمة العملاقة" لن تكون مجرد ملعب، بل رمزًا جديدًا لمكانة المملكة على خارطة كرة القدم الدولية.




تابعونا على فيسبوك