إسبانيا والمغرب: "الخطوة الأولى" نحو تطبيع الجمارك وتيسير التجارة

الصحراء المغربية
الخميس 16 يناير 2025 - 11:08

في خطوة مهمة نحو استئناف العلاقات التجارية بين إسبانيا والمغرب، نجحت أول عملية تصدير تجارية إلى المغرب عن طريق معبر مليلية، أول أمس الأربعاء، بعد أكثر من ست سنوات من الإغلاق الأحادي الذي فرضته المملكة المغربية.

فقد أفادت وكالة "إيفي" للأنباء أن شاحنة محملة بـ600 كيلوغرام من الأجهزة الكهربائية ومكيفات الهواء عبرت نحو مدينة الناضور، لتصبح أول عملية تصدير عبر الجمرك التجاري بعد إعادة فتحه.
 وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، وصف هذه العملية بـ"الخطوة الأولى" نحو تطبيع العلاقات الجمركية بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة تبرز "أفضل لحظات العلاقات" بين إسبانيا والمغرب، التي تمر "بأفضل فتراتها على جميع المستويات".

لكن بالرغم من التفاؤل، دعا ألباريس إلى التريث في تأكيد استقرار الوضع، معربًا عن ضرورة انتظار "الإعلانات الرسمية" لاستكمال الإجراءات. 
وأضاف ألباريس أن هذه الخطوة تمهد الطريق أيضًا لتطبيع الجمارك في سبتة، حيث سييتم تنفيذ "خارطة الطريق" المتفق عليها بين الطرفين.

عملية التصدير، التي جرت بنجاح، تأتي بعد أسبوع من محاولة فاشلة بسبب "مشاكل تقنية"، كما ذكر ألباريس. وتعكس هذه المشاكل التحديات التي ما تزال قائمة في إعادة فتح الجمارك، رغم أن السلطات المغربية قد فرضت قيودًا صارمة على الصادرات، حيث يتم السماح فقط بتصدير شاحنة مغلقة واحدة يوميًا، محملة بالأجهزة الكهربائية، الإلكترونيات، ومنتجات النظافة.

وكان ألباريس يصف تصريحات المعارضة الإسبانية بشأن فشل افتتاح الجمارك في سبتة ومليلية قبل بضعة أيام بـ"السخافات والأكاذيب"، مصرحا أن المغرب ملتزم بفتح الجمارك التجارية بكل من سبتة ومليلية، ومشيرا إلى أن ما حال دون انطلاق النشاط التجاري مؤخرا، هو وجود تحديات تقنية لا تزال تحتاج إلى معالجة لضمان نجاح هذا المشروع الذي وصفه بـ"الواقع السياسي"، موجها انتقادات شديدة للمعارضة الإسبانية.

وأضاف ألباريس خلال مؤتمر صحفي عقد في قصر فيانا بمدريد، أن الموعد الذي كان متفقًا عليه لبدء عبور السلع، هو 8 يناير الجاري، لكن لم يتم الالتزام به بسبب الحاجة إلى وقت إضافي لتجاوز العقبات التقنية، نافيا أن تكون هناك أسباب أخرى غير العوامل التقنية التي تروج لها أحزاب المعارضة.

  وأشار ألباريس في ذات التصريح إلى أن اختبارات تجريبية أجريت قبل عام في جمارك سبتة ومليلية، حيث وصفها بأنها كانت "إيجابية وحاسمة"، لكن فشل انطلاق النشاط مؤخرا يرجع إلى مشاكل تقنية مرتبطة بنقص في الوثائق الجمركية بالأساس.




تابعونا على فيسبوك