تفضيل شركة "ميرسك" لميناء طنجة يثير ردود فعل "غير ودية" بين الإسبان

الصحراء المغربية
الأربعاء 15 يناير 2025 - 11:54

قررت شركة الشحن العملاقة "ميرسك" تحويل جزء من عملياتها من ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني إلى ميناء طنجة المتوسطي، في خطوة تعكس التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في تطوير بنيته التحتية اللوجستية وجاذبيته الاستثمارية.

ويرجع هذا القرار بشكل رئيسي إلى التسهيلات المتقدمة التي يوفرها ميناء طنجة، إضافة إلى بيئة الأعمال التنافسية التي تعزز من فعالية العمليات التجارية. إذ أصبح الميناء منصة لوجستية عالمية بفضل بنيته الحديثة وسرعة معالجة الشحنات، مما يجعله خيارًا استراتيجيًا للشركات العالمية.

كما يأتي هذا التحول في سياق النمو الاقتصادي الذي يشهده المغرب، مدعومًا بسياسات مبتكرة لتطوير قطاع النقل واللوجستيك. وفي هذا الإطار، تواصل المملكة تطوير موانئها الكبرى لتعزيز مكانتها كمحور تجاري يربط إفريقيا بأوروبا وأمريكا.

والجدير بالذكر أن ميناء طنجة يواصل جذب الاستثمارات بفضل موقعه الاستراتيجي عند مضيق جبل طارق، مما يتيح تقليص زمن الرحلات البحرية وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وبهذا الإنجاز، يؤكد المغرب مرة أخرى قدرته على المنافسة عالمياً واستقطاب كبريات الشركات العالمية بفضل استراتيجياته الطموحة في تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

 

ردود فعل الأوساط الإسبانية
وقد أثار إعلان شركة "ميرسك" الدنماركية، التي تدير الخط البحري بين الولايات المتحدة، والشرق الأوسط والهند، عن قرارها ببدء رسو سفنها بميناء طنجة المتوسط اعتبارًا من 24 فبراير، بدلاً من ميناء الجزيرة الخضراء، ردود فعل غاضبة في الأوساط الإسبانية. وهو ما دفع الشركة إلى إصدار توضيحات بشأن هذا القرار وطمأنة جميع الأطراف المعنية.

ففي تصريحاتها لوسيلة إعلامية إيبيرية، أمس الثلاثاء 14 يناير، أوضحت "ميرسك" أن القرار جاء استنادًا إلى اعتبارات تجارية بحتة، مشيرة إلى أن ميناء الجزيرة الخضراء يبقى "أولوية استراتيجية" بالنسبة لها.

وأضافت الشركة أن هذا الميناء "سيواصل لعب دور أساسي في المستقبل"، خصوصًا بعد الاتفاق التجاري الذي أبرمته في دجنبر مع شركة "Hapag-Lloyd"، والذي يهدف إلى نقل 3.4 مليون حاوية.

كما أبرزت الشركة في بيانها الأخير المزايا التي يتمتع بها ميناء طنجة، مثل كونه منشأة حديثة وشبه آلية، في الوقت الذي يعاني فيه ميناء الجزيرة الخضراء، على غرار ميناء برشلونة، من "مستويات كثافة عالية"، مما يعرقل بعض العمليات اللوجستية، بما في ذلك عمليات إعادة الشحن.

ورغم ذلك، أكدت "ميرسك" تقديرها الكبير لـ "احترافية فريق العمل بميناء الجزيرة الخضراء ونجاحه الملموس كمركز رئيسي لإعادة الشحن في شبكتها".




تابعونا على فيسبوك