قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إنه "مستعد للحوار مع هيئات المحامين بالمغرب"، وذلك في خطوة تهدف إلى إنهاء التوتر القائم بين جمعية هيئات المحامين والوزارة، في ظل مقاطعة المحامين الشاملة لممارسة مهام الدفاع التي بدأت منذ فاتح نونبر الجاري.
وأضاف وهبي، خلال جوابه على الأسئلة الشفهية أمام مجلس المستشارين، الثلاثاء، أن "مكتبي مفتوح، وأنا على استعداد لفتح النقاش. لقد اجتمعت سابقا مع رئيس لجنة العدل والتشريع وبعض أعضائها وتحدثنا حول الموضوع. قلت لهم إنني مستعد للحوار مع المحامين ليتعرفوا على حدودهم الدستورية والقانونية، كما أعرف حدودي الدستورية والقانونية".
وتابع الوزير قائلاً: "إذا كانت الجمعية، بموجب ظهير 1958، تمثل هيئات المحامين، فأنا أقدر ذلك تمامًا. لكن الدستور يحدد اختصاصات ممثل الأمة، وأنا جزء من حكومة تتكون من 30 وزيرا. علينا أن نرضي الجميع وأن نعمل على تحقيق التوازنات".
وأكد الوزير بالقول إن "مكتبي مفتوح منذ فترة طويلة، والمفاوضات ممكن أن تتم بحضور لجنة العدل والتشريع، وبمقر البرلمان، وبحضور الجميع"، مضيفا: "ايوا الغالب الله".
وفي معرض رده على تعقيب أحد المستشارين الذي أشار إلى أن "الوضع مؤلم في غياب الدفاع عن المحاكم"، قال المسؤول الحكومي "تأكدوا أننا جميعا نتألم. حتى أنا أتألم، ولا نرغب في وصول الوضع إلى هذه النقطة، لكننا بحاجة إلى أن نكون موضوعيين". وأضاف: "أنا مستعد للحوار في أي وقت، حتى داخل مجلس المستشارين. إذا كانت اللجنة تحدد لنا الصيغة القانونية، سنكون على استعداد للمناقشة، ولا أملك أي مشكلة في ذلك".
وانتقد الوزير تصريحا لرئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الذي كان قال فيه إنه "لن يتفاوض وأنه سيتفاوض بشروط"، متسائلا "هل هناك مواطن أو جمعية تشترط على الدولة أو الحكومة؟".
وأكد بالقول "أنا مستعد للتفاوض. أعطوني طلباتكم وحددوا الفصول التي يوجد بها خلاف. رغم أنني قد تحدثت مع المحامين سابقا بشأن هذه النقاط، لكنني مستعد لمواصلة الحوار والوصول إلى حل".
وشدد وهبي قائلا "ليس لدي أي موقف ضد المحامين، ولكنني أدافع عن موقف قانوني أعتقد أنه واضح. وأنتم كمسؤولين عن التشريع، فلتؤدوا واجبكم. والمحامون يجب أن يتحملوا مسؤولية المواطنة وحقوق الناس، وحينها سننتهي من هذا الموضوع".
واختتم الوزير جوابه قائلا "إذا لم ألتقِ معكم خلال أسبوعين، يمكنكم أن تطلبوا نقطة نظام في مجلس المستشارين. أنا لا أتلاعب بالتزاماتي وأحترم المؤسسة التشريعية".