تلقت "مافيات" الحشيش ضربة قوية جديدة، وذلك بعدما قادت عملية أمنية مشتركة بين مصالح الأمن الإقليمي في آسفي والفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى إجهاض، مساء أول أمس السبت، عملية للتهريب الدولي لشحنة من المخدرات تزن ثمانية أطنان و112 كيلوغراما من مخدر الشيرا عبر الميناء البحري للمدينة المذكورة.
وفي تفاصيل هذه القضية، كشفت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه العملية الأمنية مكنت من ضبط هذه الشحنة من المخدرات، المكونة من 199 رزمة معدة للتهريب الدولي عبر المسالك البحرية، معبأة على متن شاحنة لنقل البضائع مرقمة بالمغرب جرى ضبطها مباشرة بعد ولوجها لميناء آسفي الأطلسي. كما مكنت إجراءات البحث المنجزة في إطار هذا التدخل، توضح مديرية الأمن في بلاغ لها، من إيقاف 21 شخصا تتراوح أعمارهم بين 24 و48 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في نشاط الشبكة الإجرامية المتورطة في التهريب الدولي لهذه الشحنة من المخدرات، فضلا عن حجز براميل تحتوي على 1160 لترا من البنزين وشاحنة صغيرة ثانية بعين المكان.
وذكر المصدر نفسه أن التحريات المنجزة في هذه القضية استغرقت عدة أسابيع، حيث جرى استغلال معلومات مفادها تخطيط شبكة إجرامية لتنفيذ عملية نوعية للتهريب الدولي للمخدرات، وهو ما استدعى تتبع واقتفاء شحنات المخدرات المحجوزة، قبل أن يجري ضبطها وإيقاف المتورطين في تحميلها وتهريبها. وقد جرى إخضاع الموقوفين للبحث القضائي الذي تجريه الفرقة الوطنية الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع الامتدادات المحلية والدولية لهذا النشاط الإجرامي، وكذا إيقاف جميع المتورطين والمتواطئين مع أعضاء هذه الشبكة الإجرامية. وتندرج هذه العملية الأمنية، حسب ما أكده البلاغ، في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني من أجل مكافحة التهريب الدولي للمخدرات. وهي الجهود التي مكنت، قبل أيام قليلة، عناصر الأمن الوطني العاملة بمعبر الكركرات الحدودي جنوب مدينة الداخلة، من إحباط محاولة تهريب 38 كيلوغراما و720 غراما من مخدر الكوكايين كانت موجهة نحو المغرب انطلاقا من الخارج.
وجاء ذلك بعد إيقاف سائق هذه الشاحنة وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 30 سنة، والذي تقرر إخضاعه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع الامتدادات المحلية والدولية لهذا النشاط الإجرامي، وكذا إيقاف جميع المتورطين الضالعين في ارتكابه.