أثارت مباراة المغرب والأرجنتين في مستهل الدوري الأولمبي، ضمن أولمبياد باريس 2024، أمس الأربعاء، على ملعب سانت إيتيان، جدلاً واسعاً وغضبا كبيراً بين الجماهير الأرجنتينية، مما دفع جامعة كرة القدم الأرجنتينية إلى تقديم شكوى رسمية والمطالبة بمعاقبة المسؤولين عما آلت إليه أحداث هذه المواجهة، التي انتهت رسميا بفوز المنتخب المغربي بهدفين لواحد.
كما طالب العديد من المشجعين في الأرجنتين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بانسحاب منتخب بلدهم من الألعاب الأولمبية، معبرين عن استيائهم من قرارات التحكيم ومن الأحداث التي وقعت خلال المباراة.
ووفقا لوكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، أعلنت جامعة كرة القدم الأرجنتينية (AFA) عن تقديم شكوى رسمية إلى لجنة الانضباط التابعة للفيفا على خلفية الأحداث التي وقعت خلال مباراة المنتخب الأرجنتيني الأولمبي تحت 23 سنة ونظيره المغربي. وأكد البيان أن الجامعة طالبت باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة ما وصفته بالحوادث الخطيرة التي وقعت.
ونشر رئيس الجامعة تشيكي تابيا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تأكيداً على تقديم الطلب إلى الفيفا لمعاقبة المسؤولين عن الفوضى التي شهدتها المباراة. ووصف تابيا الوضع بالقول: "كان من المؤسف ما شهدناه اليوم في سانت إتيان. الانتظار لمدة ساعتين في غرفة الملابس، ثم إجبار اللاعبين على العودة للملعب وإكمال المباراة رغم أنها كان يجب أن تُلغى"، بحسب رأيه.
وشهدت المباراة بين الأرجنتين والمغرب فوضى كبيرة، بعد أن تقدم المغرب بنتيجة 2-1، ثم أضاف الحكم 15 دقيقة للوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وفي هذا الوقت الطويل الذي ثمت إضافته من طرف الحكم سجل اللاعب الأرجنتيني كريستيان ميدينا هدف التعادل، لكن بعد مراجعة طويلة بالفيديو (VAR)، أُلغي الهدف بسبب التسلل.
وأدت هذه الأحداث إلى انتشار الفوضى في الملعب، ما اضطر الفريقان للمغادرة نحو غرف تغيير الملابس قبل أن يُطلب منهم العودة إلى الملعب لإكمال المباراة بعد تأجيلها لساعتين، وذلك بقرار من الحكم.
ودخل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على خط هذه الأحداث، حيث نشر من الولايات المتحدة رسالة قصيرة ولكن حادة عبر حسابه على إنستغرام، كتب فيها: "غير معقول". وجاءت هذه الرسالة على خلفية سوداء في إشارة إلى الاستياء العارم من القرارات التحكيمية وما جرى خلال المباراة.
ووصفت أغلب الصحف الدولية المباراة بأنها كانت مليئة بالإثارة والتوتر. ورغم الأداء القوي من الفريقين، إلا أن القرارات التحكيمية أثرت بشكل كبير على سير المباراة ونتيجتها، بينما اعتبرت الصحف العربية فوز المنتخب المغربي إنجازاً كبيراً، مشيدة بروح الفريق وقدرته على التعامل مع الظروف الصعبة.
فيما ربطت الصحف الصادرة في الأرجنتين، ومنها "لاناسيون" الواسعة الانتشار، هتافات وصفير الجمهور ضد لاعبي منتخب "التانغو" بما حدث قبل عشرة أيام، عندما ردد بعض زملاء ليونيل ميسي عبارات عنصرية ضد فرنسا خلال احتفالاتهم بلقب بطولة "كوبا أميركا"، حيث سمعت الهتافات خلال فيديو مباشر نشره لاعب وسط فريق "تشيلسي" الإنجليزي إنسو فرنانديس عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، من داخل حافلة منتخب بلاده، وهي عبارة عن أنشودة يعود تاريخها إلى كأس العالم 2022، أطلقه مشجعون أرجنتينيون بعد النهائي الذي حسمه منتخب بلادهم أمام فرنسا بركلات الترجيح 4-2، وهو هتاف عنصري استهدف تحديداً نجم المنتخب كيليان مبابي.