حافظت مدينة مراكش على مكانتها في صدارة الوجهات السياحية المفضلة لدى الفرنسيين خلال سنة 2024، وذلك حسب ما كشف عنه استطلاع محرك بحث الأسفار "ليليغو"، الذي أظهر المدينة الحمراء في قائمة عمليات البحث، وجعل الوصول إليها في متناول المسافرين الفرنسيين مقابل 318 أورو ذهابا وإيابا بالنسبة للفرد الواحد.
وحسب نتائج الدراسة الحديثة، التي أجراها محرك بحث الأسفار "ليليغو"، حول الوجهة المفضلة للسفر خلال سنة 2024، فإن مدينة مراكش تتفوق على كل من لشبونة وبورتو وروما وإسطنبول ونيويورك ودبي، بخصوص قائمة الوجهات التي يبحث عنها السياح الفرنسيون، من أجل السفر خلال عطلة فصل الربيع.
وأرجعت الدراسة تصدرالمدينة الحمراء ترتيب الوجهات السياحية المفضلة لدى الفرنسيين خلال سنة 2024، إلى توفرها على مؤهلات هائلة تجعل منها واحدة من أهم المدن السياحية على المستوى العالمي، ومقصدا للسياح من مختلف الجنسيات باعتبارها مكانا ساحرا يغري بالزيارة وتزخر بمجموعة من المآثر التاريخية، خاصة ساحة جامع الفنا، المعلمة الشهيرة والتي أصبحت تراثا شفويا إنسانيا، فضلا عن أسوارها ومعالمها الحضارية وعدد من الأسواق القديمة والحدائق الغناء، وأشعة الشمس والطابع الشعبي للأحياء القديمة والحميمية التي تسود في الفضاءات العامة.
وأكد عدد من المهنيين أن مدينة مراكش تتميز بالغنى والتنوع على امتداد مكوناتها الترابية من رصيد حضاري يجسده العمق التاريخي لمكوناتها الثقافية العمرانية والفنية وثراء محيطها الجغرافي والمجالي، الشيء الذي يؤهلها لأن تكون وجهة سياحية بامتياز.
وفي هذا الإطار، أكد الزوبير بوحوت، الخبير في القطاع السياحي، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن فرنسا تشكل السوق التقليدي الأول بالنسبة للمغرب، مبرزا أن الكثافة السكانية لفرنسا تبلغ 68 مليونا من السكان وتتوفر على اقتصاد مهم، السادس عالميا والثالث على المستوى الأوروبي، ودخل فردي متميز محدد في 34 ألف أورو للفرد ما يجعل منه سوقا مهما بالنسبة للمغرب.
وأوضح بوحوت أن الوجهات الأساسية التي يسافر إليها الفرنسيون هي وجهات أوروبية من قبيل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال، ويبقى المغرب أول بلد يقصده الفرنسيون خارج أوروبا خصوصا مدينة مراكش.
وأضاف الخبير السياحي أن مليونا و990 ألف سائح فرنسي زاروا المغرب سنة 2019، ضمنهم 26 في المائة اختاروا مدينة مراكش، مسجلين 4 ملايين و852 ألف ليلة مبيت، وأكثر من مليوني ليلة مبيت سياحية تم تسجيلها بالمدينة الحمراء بنسبة 44 في المائة.
وأشار إلى أن المدينة الحمراء التي تنافس الكثير من المدن السياحية العالمية، بالنظر لجمالية المناظر الطبيعة بها وموقعها الجغرافي المحاذي لجبال الأطلس الكبير، توفر منتوجات سياحية متنوعة ترتكز، بالأساس، على السياحة الثقافية والسياحة البيئية، بفضل ما تزخر به من مواقع أثرية وترفيهية وفضاءات طبيعية، مما يفسر الإقبال المتزايد على منتوجها السياحي الإيكولوجي، لترسم لها مسارا طبيعيا يسلكه السياح، خاصة الأجانب منهم، لزيارة عدد من الحدائق، أبرزها المنارة وماجوريل وأكدال وأنيما والحارثي، والحديقة السرية وحديقة الفنون.