الرحامنة .. قضاة مجلس الحسابات يضعون المشروع الإقليمي للنفايات تحت المجهر

الصحراء المغربية
الثلاثاء 12 مارس 2024 - 11:52

شكل مشروع المطرح الإقليمي للنفايات بالرحامنة، الذي تعثر إنجازه بعد مرور حوالي خمس سنوات على توقيع اتفاقية إحداثه، محورا ضمن الملفات المالية التي ركز عليها قضاة المجلس الجهوي للحسابات بمراكش، خلال مهمته الرقابية بجماعة ابن جرير، لإخضاع مالية الجماعة للمراقبة طبقا للتشريع المتعلق بالمحاكم المالية.

وتأتي عملية الافتحاص، حسب العديد من المراقبين، لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لرد الاعتبار للجماعات الترابية بشكل عام وتحقيق انتظارات الناخبين والمواطنين، منبهين إلى كون بعض الرؤساء يستغلون نفوذهم السياسي والمالي والاقتصادي لتدبير الجماعات الترابية بمنطق الضيعات الفلاحية.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن قضاة المجلس الجهوي للحسابات بمراكش، استفسروا عبد الفتاح كمال، رئيس مجموعة الجماعات الترابية الرحامنة، عن أسباب تعثر مشروع المطرح الإقليمي للنفايات، بعد مرور حوالي 5 سنوات على توقيع اتفاقية إحداثه، دون أن يجري إنجازه.
وأرجعت المصادر نفسها أسباب تعثر المشروع، الذي حددت الاتفاقية تكلفته المالية في 50 مليون درهم (5 ملايير سنتيم)، إلى إكراهات متعلقة بالظروف الصحية للرئيس السابق للمجموعة، والقوة القاهرة المتمثلة في جائحة كورونا، وعدم التزام وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمبلغ المالي الملتزم به في الاتفاقية، والمحدد في 26,4 مليون درهم (ملياران و640 مليون سنتيم)، إذ اكتفت بتقديم دفعة أولى قدرها 400 مليون سنتيم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المجلس الحالي للمجموعة، المنتخب بتاريخ 4 نونبر 2021، سبق له أن أعلن، في دجنبر المنصرم، عن طلب عروض مفتوح لإنجاز أشغال الشطر الأول من المشروع، الذي تبلغ تكلفته التقديرية حوالي 26 مليون درهم، ويشمل البناء والتجهيز، قبل أن يتقرر إرجاء إبرام الصفقة العمومية حتى تلتزم وزارة الانتقال الطاقي كتابيا بأداء باقي المبلغ.
وأشارت مصادر "الصحراء المغربية"، إلى أن مجلس المجموعة طالب باقي الشركاء بإعداد ملحق تعديلي للاتفاقية، المبرمة في 2019، مقترحا إحداث "مركز لطمر النفايات" بدل "مركز تثمين النفايات المنزلية والمماثلة" لصعوبة تنزيله على أرض الواقع.
يشار إلى أن الشطر الأول من المشروع، يشمل أشغالا أخرى متعلقة بإحداث مركزين لجمع النفايات بجماعتي سيدي بوعثمان وصخور الرحامنة، فيما نفايات ابن جرير من المزمع تحويلها مباشرة للمطرح الإقليمي، المحددة مساحته في 25 هكتارا، على بقعة ممنوحة من طرف المجمع الشريف للفوسفاط.




تابعونا على فيسبوك