دافع وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، عن التبادل التجاري مع المغرب، في رد غير مباشر على الاحتجاجات التي يخوضها مزارعون إسبان، منذ أسبوعين، ضد الصادرات الفلاحية المغربية.
وقال لويس بلاناس إن العلاقة التجارية مع المغرب "طبيعية وإيجابية"، شريطة احترام حصص المنتجات القادمة من المغرب نحو الاتحاد الأوروبي.
وذكر بلاناس، خلال "منتدى أوروبا"، الخميس، بمدريد، أن المغرب يمكنه تصدير منتجاته إلى الاتحاد الأوروبي وإسبانيا من خلال حصص محددة، مع تعريفات مخفضة، وهو أمر منطقي تماما في ظل اتفاقية التجارة بين الطرفين، وفق قوله.
ويطالب المزارعون الإسبان، بـ”مزيد من السيطرة على واردات المنتجات الزراعية من بلدان غير منتمية للاتحاد الأوروبي، مثل المغرب، فضلا عن الامتثال في هذه الحالات لمعايير الإنتاج نفسها الموجودة في الاتحاد الأوروبي".
وأكد بلاناس أهمية اللحظة الممتازة في العلاقات الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا، بعد أن أبرز أن العديد من الشركات المغربية التي تصدر إلى الاتحاد الأوروبي مملوكة لشركات قانونية إسبانية.
وأشار المتحدث إلى الفرص التي تتيحها التكنولوجيات الزراعية الغذائية في المغرب وبقية بلدان أفريقيا، حيث تعتزم وزارته تشجيع الاستثمارات خلال هذه الفترة.
وكان رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز، اعتبر، خلال زيارته للرباط، الأربعاء، الرباط، أن الفترة الحالية في العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا هي الأفضل "منذ عقود"، مع مبادلات تجارية تجاوزت 20 مليار أورو سنة 2022، معلنا أن بلاده تخطط لاستثمار حوالي 45 مليار أورو في المملكة المغربية عام 2050.
وفي مجال الصيد البحري، ذكر الوزير أن بروتوكول اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي تم استئنافه أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي ستعقد جلساتها في أبريل المقبل.
ومن المتوقع أن يصدر الحكم في الجزء الثاني من العام وسيكون "أساسيا لاستمرارية الاتفاق"، والذي يأمل لويس بلاناس أن يمضي قدما، بسبب محتواه "الاستراتيجي" لكلا البلدين.