ابن جرير .. مفتشية وزارة الداخلية في مهمة رقابية لمالية الجماعة الحضرية

الصحراء المغربية
الأربعاء 21 فبراير 2024 - 12:05

باشرت لجنة تفتيش مركزية من وزارة الداخلية، أمس الثلاثاء، بالجماعة الحضرية لابن جرير، مهمتها الرقابية للعمليات المالية والمحاسباتية التي أنجزتها الجماعة، خلال السنتين الأخيرتين، وذلك في إطار المهمات الرقابية التي تقوم بها لجان المفتشية العامة لوزارة الداخلية بعدد من الجماعات الترابية بالمملكة.

وتتزامن المهمة الرقابية، لهذه اللجنة المكونة من 4 مفتشين، مع البحث القضائي التمهيدي الذي تجريه الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش بشأن اقتناء جماعة ابن جرير لشاحنات ومعدات تستعمل في قطاع النظافة، بتكلفة إجمالية بلغت 12882000 درهم (أكثر من مليار و 288 مليون سنتيم)، عن طريق الإسناد المباشر لفائدة إحدى الشركات، و بدون إجراء أي صفقة عمومية.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن هذه المهمة الرقابية الجديدة، تأتي بعد مرور أقل من أسبوعين على رفض مجلس الجماعة الحضرية لابن جرير، بأغلبية أعضائه الحاضرين، المصادقة على جميع نقط جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير الحالي، على خلفية إعلان 7 أحزاب تراجعها عن دعم الرئيسة، بهية اليوسفي، المنتمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وأضافت المصادر نفسها، أن هذه المهمة الرقابية، تأتي  كذلك بعد رفض وزير الداخلية التأشير على صفقة التدبير المفوض للسوق الأسبوعي بمدينة ابن جرير عاصمة الرحامنة، الذي يعد من أكبر الأسواق في المغرب، والتي لم يتجاوز فيها واجب الاستغلال السنوي الفعلي 2406560 درهما (240 مليون سنتيم)، رغم أن معدل المداخيل المحققة لمرافق السوق، خلال الخمس سنوات الأخيرة (2018 ـ 2022)، يتجاوز 5300000 درهم (530 مليون سنتيم)، وفي وقت وصل فيه مبلغ الاستغلال السنوي الخاص بالسوق الأسبوعي لجماعة لمنابهة القروية، التابعة لعمالة مراكش، والذي فازت به الشركة نفسها، ابتداءً من فاتح يناير 2023، إلى 4596000 درهم (أكثر من 459 مليون سنتيم)، و لمدة 4 سنوات فقط.

و قامت الجماعة باستغلال مباشر لمرافق السوق، طيلة السنة المنصرمة، وسط حديث عن تراجع كبير لمداخيله.

وكانت المفتشية، التابعة لوزارة الداخلية، أصدرت تقريرا صادما، أواخر 2018، بعد مهمة رقابية بالجماعة المذكورة، خلال شهري أبريل وماي من السنة ذاتها، همت العمليات المالية و المحاسباتية التي أنجزتها، خلال سنتي 2016 و 2017.

واتخذت وزارة الداخلية عددا من الإجراءات والتدابير حسب طبيعة الخروقات المرتكبة، حيث شكلت الإجراءات التقويمية المتخذة تبعا لمهام التفتيش والبحث المنجزة نسبة 47 في المائة من مجموع التدابير المتخذة، متبوعة بإجراء إحالة تقارير مهام البحث بخصوص مجالات تدخل الإدارية الترابية المختصة بنسبة 25 في المائة، أما الإحالة على النيابة العامة المختصة فتمثل 15 في المائة من مجموع التدابير المتخذة.

وفي هدا الإطار، تقرر إلى غاية متم شتنبر من سنة 2023، اتخاذ 44 إجراء يهم التدابير التقويمية، و23 إجراء يهم إحالة تقارير متعلقة بأطر وأعوان الإدارة التربوية على الجهات الإدارية المختصة من أجل اتخاذ الإجراءات الملائمة، و8 إجراءات تهم مباشرة مسطرة عزل رؤساء وأعضاء مجالس جماعات من طرف السلطة الإقليمية. كما تم اتخاذ 14 إجراء يهم إحالة الأفعال ذات الصبغة الجنائية على النيابة العامة المختصة، و4 إجراء يهم مباشرة مسطرة إحالة الأفعال التي تشكل قرائن مخالفات مستوجبة للمسؤولية في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية على المجالس الجهوية للحسابات.

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك