صحيفة إسبانية: فرص الاستثمار التي يمنحها المغرب لا حصر لها

الصحراء المغربية
الأربعاء 14 فبراير 2024 - 11:44

سلطت الصحيفة الإلكترونية الإسبانية "InfoCancha"، من خلال مقال تحليلي، الضوء على كافة الخطوات التي قادت المغرب إلى بناء قوة اقتصادية إقليمية منذ بداية القرن 21.

وكشفت الصحيفة، أمس الثلاثاء، بأن الانفتاح الاقتصادي والسياسي للمملكة وضع البلاد في مكانة متميزة مقارنة بالدول الأخرى، كما عزز توطيد العلاقات التجارية بين إسبانيا والمغرب.
وفي الواقع، تكتب صاحبة المقال ريناتا فارغاس، فإن التقارب الاقتصادي بين الرباط ومدريد هو نتيجة لاتفاقية السوق الحرة الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ما ساهم في إلغاء التعريفات الجمركية والإجراءات البيروقراطية، وسهل بالتالي الصادرات والواردات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
وتُبرز هذه المعطيات أن الشراكة الاستراتيجية بين إسبانيا والمغرب لم تنشأ من العدم، بل تم تحقيقها عبر عدة مراحل، حتى أصبحت إسبانيا الشريك التجاري الأول للمملكة المغربية.
ووفقا لآخر تقرير صادر عن غرفة التجارة بمنطقة "لاكورونيا"، فإن إسبانيا صدرت نحو المغرب، حتى أكتوبر 2023، أزيد من 10 مليار أورو. ومقارنة بالشهر ذاته من عام 2022، فقد ارتفعت هذه الصادرات بنسبة 2.89 في المائة. 
واستنتجت "أنفو كانتشا" أن هذه الزيادة جعلت إسبانيا الشريك التجاري الرئيسي للمغرب قبل فرنسا.
وقد تمكن المغرب، وفق المصدر نفسه، من خلال قربه الجغرافي من أوروبا، من خلق علاقات تجارية قوية، ليس مع إسبانيا فقط، بل مع مجموع الدول الأوروبية.
كما استطاع المغرب من وضع نفسه كبوابة لأسواق جنوب الصحراء الكبرى، خصوصا مع تنفيذ المبادرة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى إحداث ثورة في الواجهة الأطلسية من خلال الولوج الذي ستوفره لبلدان الساحل، لتصبح المملكة نقطة تواصل تجتذب جميع أركان القارة والعالم.
وساهمت اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي في تنوع السوق المغربية، وفتحت الفرص أمام العديد من الشركات، الإسبانية والأوروبية، التي استثمرت في مختلف القطاعات الصناعية، مثل الأدوية، والسيارات، والمواد الكيميائية، والمعادن، والسياحة، وهو القطاع الذي سجل أخيرا رقما قياسيا ملحوظا ببلوغ 14.2 مليون سائح.
كل هذه الإنجازات، بحسب موقعة المقال ريناتا فارغاس، ترجع إلى الاستقرار السياسي ونمو الطبقة الوسطى. وهي معايير تساهم في تشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار والتوسع داخل السوق المغربية.
إن الفرص التي تمنحها العلاقة الجيدة مع المغرب لا حصر لها، وتشكل مفتاحا لأسواق أخرى، مثل أمريكا الشمالية وبقية بلدان أفريقيا.
ومن ناحية أخرى، تضيف الصحية، يلتزم المغرب بتحديث القطاعات التقليدية مثل الزراعة وصيد الأسماك والتعدين، فضلا عن تطوير الصناعات المبتكرة مثل الطاقة المتجددة والسيارات والطيران.
وأبرز موقع "إنفو كانشا" أهمية الزراعة في البلاد، مشيراً إلى أن هذا القطاع يمثل 46% من السكان النشطين في البلاد، أي حوالي 5.5 مليون نسمة، وهو ما يمثل 65% من دخل سكان البوادي.
وبهذا المعنى، فإن التحديث الزراعي في المغرب سيعزز الطلب على الآلات والبذور والأسمدة، وبالتالي توفير فرص عمل في قطاع الأغذية الزراعية لمصنعي الآلات وشركات الخدمات اللوجستية.
وفي قطاع السيارات، يسجل المغرب أرقاما قياسية غير مسبوقة، وهو ما يعكس قوة صناعة السيارات الوطنية، التي غزت الأسواق الأوروبية بصادراتها. لقد أصبحت صناعة السيارات محركاً حقيقياً للنمو الاقتصادي في المملكة ومجالا مثمرا يضم حاليا 160 مصنعا يشغل 220 ألف عامل مغربي. وتهدف الخطة الرئيسية للبلاد، وفق المصدر ذاته، إلى الوصول إلى صادرات بقيمة 36 مليار أورو في عام 2029 والوصول إلى سيارات كهربائية بنسبة 100٪ في عام 2030.
ومع ذلك، فإن هذين القطاعين ليسا القطاعين الوحيدين اللذين يريد المغرب المضي قدما فيهما، بل إن التوجه الجديد للدولة يتركز أيضا على تطوير قطاع الطاقة المتجددة.
وخلصت كاتبة المقال إلى أن "المغرب يخطط لتلبية 50% من احتياجاته من الطاقة عبر مصادره الخاصة من الطاقة المتجددة في أفق 2030".




تابعونا على فيسبوك