السياحة تنتعش بالمغرب بتسجيل مليون و592 ألف سائح إضافي سنة 2023

الصحراء المغربية
الجمعة 02 فبراير 2024 - 11:38

شهد القطاع السياحي في المغرب خلال 2023 ديناميكية قوية عكستها مختلف الإنجازات الإيجابية المسجلة، بعد تسجيل مليون و592 ألف سائح إضافي موزعين بين مغاربة العالم والأسواق الدولية، أي بزيادة 12 في المائة، مما يؤشر على آفاق واعدة في المستقبل مع وجود خطط لتحفيزها بشكل أكبر حتى تكون إحدى قاطرات النمو الفعالة.

وبالرغم من التداعيات الكارثية التي خلفها زلزال الحوز مطلع شتنبرالماضي، إلا أن السياحة اكتسبت زخما جديدا مكنها من تجاوز مختلف التحديات والحفاظ على وتيرة نمو ثابتة على مدار السنة.

وتتجلى الديناميكية القوية التي شهدها القطاع السياحي عبر الارتفاع الكبير في عدد السياح الوافدين ضمنهم مغاربة العالم والسياح الدوليين، والذي بلغ 14 مليون و525 ألف سائح مع متم شهر دجنبرالمنصرم، مسجلا بذلك رقما قياسيا يفوق الرقم المسجل سنة 2019 بأكملها والبالغ 12.9 مليون زائر.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن مغاربة العالم انتقلوا من 5 ملايين و889 ألف سنة 2019 إلى 7 ملايين و400 ألف سنة 2023 بتسجيل زيادة 25 في المائة، في حين انتقلت السياحة الدولية من 7 ملايين و43 ألف سنة 2019 إلى 7 ملايين و180 ألف سنة 2023 بزيادة 2 في المائة، وهو ما يؤكد أن الزيادة التي جرى تسجيلها بخصوص عدد السياح الوافدين كان أساسها مغاربة العالم.

وفي هدا الإطار، أكد الزوبير بوحوت، الخبير في المجال السياحي، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن هناك تراجع في نسبة مساهمة السياحة الدولية في النشاط السياحي، ففي الوقت الذي ربحنا مليون و156 ألف من مغاربة العالم كوافدين إضافيين، فإن السياحة الدولية كانت في حدود 137 ألف سائح دولي إضافي فقط، مبرزا أن 14 مليون و525 ألف سائح الذي تم تسجيله خلال سنة 2023 رقم مهم، ولكن أصبح عدد السياح الدوليين يمثلون 49 في المائة فقط من عدد السياح الوافدين على المغرب خلال السنة الماضية، في الوقت الذي كانوا خلال 2019 يمثلون 55 في المائة.

وأضاف الخبير السياحي، أن السوق الفرنسية تبقى السوق التقليدية والأولى في المغرب من حيث عدد الوافدين والليالي السياحية، إلا أنها شهدت زيادة 0.4 في المائة وهي زيادة ضئيلة، في حين شهدت السوق الاسبانية زيادة 48 في المائة بخصوص عدد السياح الوافدين والليالي السياحية ، والسوق الانجليزية زائد 23 في المائة.

وأشار الى تسجيل تراجعات في أسواق دولية أخرى، والمتمثلة أساسا في السوق الألمانية بناقص 38 في المائة، وهولندا بناقص 20 في المائة، وبلجيكا بناقص 17 في المائة، والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا بناقص 5 في المائة، والسوق الصينية بناقص 62 في المائة، بالإضافة إلى أسواق الشرق الأوسط والدول الإفريقية.

ومن أجل استشراف مستقبل مشرق للسياحة، دعا الزوبير بوحوت الوزارة الوصية الى ضرورة الاشتغال لتطوير واسترجاع هذه الأسواق، خصوصا أسواق أمريكا اللاتنية التي عانت من ضعف الحركة الجوية التي تربطها بالمغرب خلال سنة 2023، والعمل على إيجاد طريقة لإعادة الأسواق الدولية المتراجعة، واستثمار الإشعاع والصورة الايجابية التي تم تسجيلها على المغرب في العالم

وأكد الخبير السياحي على ضرورة وضع عروض مناسبة لفائدة مغاربة العالم المتشبتين بزيارة بلدهم، لتقوية مساهمتهم في ليالي المبيت، ومعالجة الاختلالات لفتح آفاق تطوير الإمكانيات التي تتطلب الجدية في التعامل مع المواضيع من أجل الوصول الى أرقام مهمة بخصوص عدد الوافدين سواء السياحة الدولية ومغاربة العالم.

وخلص الى أن المجلس الأعلى للحسابات، أوصى في تقريره السنوي برسم 2022- 2023، الصادر في الجريدة الرسمية، بتوفير عروض سياحية متنوعة وموزعة على جميع الوجهات السياحية الوطنية، للارتقاء بالسياحة الداخلية وجعلها ركيزة أساسية للقطاع السياحي ورافعة للاقتصاد الوطني ولنمو مستدام، من خلال تنشيط مشاريع " بلادي" ومشاريع تطوير السياحة القروية والسياحة المستدامة، وتعزيز النقل الجوي الداخلي عبر توفير خطوط جوية إلى مختلف الوجهات السياحية الوطنية بأسعار مناسبة للقدرة الشرائية للسياح الداخليين.




تابعونا على فيسبوك