أكد رضوان الحسيني مدير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الأربعاء بمراكش، على أهمية الاجتماع السياسي الإفريقي للمبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، المنظم بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الخارجية والدفاع بالولايات المتحدة الأمريكية، بالنظر إلى مشاركة حوالي 25 دولة افريقية.
وأوضح الحسيني في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار الشراكة الإستراتيجية مابين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية، التي انطلقت سنة 2013 بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس السابق للولايات المتحدة الامريكية باراك أوباما.
وأضاف الحسيني، أن هذا الاجتماع يترجم الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المغربية في شقه الامني، خصوصا في المجال المتعلق بالحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل لفاعلين غير حكوميين.
وأكد مدير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على الحاجة إلى فهم الديناميات الإقليمية وشبه الإقليمية الجديدة، في ما يخص مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل وتأثيرها على الأمن الدولي، مشيرا الى الروابط المؤكدة والمتنامية بين الجماعات الإرهابية، والانفصالية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، والتهديد باحتكار أسلحة الدمار الشامل.
وبعد أن ذكر بالسياق الأمني بإفريقيا والتحولات العميقة التي تشهدها سواء على مستوى الفاعلين أو على مستوى العملياتي، شدد الحسيني على أهمية نهج مقاربة عالمية وتعاونية في مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، أخذا بعين الاعتبار ديناميات الأمن الإقليمي بين البحر الأبيض المتوسط والفضاء عبر الأطلسي، وفقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل السلم والأمن الدوليين.
وأشار الى أن هذا الاجتماع يشكل فرصة، لتسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في مجال منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، مذكرا بانضمام المغرب إلى معظم الاتفاقيات الدولية، وإحداث إطار تشريعي وتنظيمي يتماشى مع المعايير الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والتي تجعل من المغرب دولة نموذجا في فضائها الإقليمي.
ويروم الاجتماع تشجيع البلدان الإفريقية على تأييد المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل وهي جهد عالمي دائم يروم الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وتهدف المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل إلى إرساء تحالفات بين الدول للتعاون واستخدام مواردها الوطنية لبلورة أدوات قانونية ودبلوماسية وعسكرية لمنع نقل البضائع الخطرة عن طريق البر أو الجو أو البحر.
وتعد المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل إطارا للتعاون الدولي متعدد الأطراف مرن تم اطلاقها في 2003 من خلال تبني "مبادئ باريس" وتجمع أزيد من 100 بلد وتسعى إلى وقف تهريب أسلحة الدمار الشامل ونواقلها والمواد ذات الصلة .
وتتوخى المبادرة التي انضم إليها المغرب في سنة 2008، إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين من خلال إجراءات عملية من أجل مكافحة النقل غير القانوني لأسلحة الدمار الشامل.