بوريطة: تجربة المغرب أثبتت أهمية المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل

الصحراء المغربية
الأربعاء 31 يناير 2024 - 15:11

قال ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الاربعاء بمراكش، في كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو المرئي، أن المغرب يؤكد دوما على التعاون المتعدد الأطراف باعتباره الإطار الأنسب لتنسيق الجهود الدولية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك وفقا للرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا الى أن التزام المملكة القوي في هذا المجال، أدى إلى انضمامها إلى جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

واعتبر الوزير، خلال افتتاح أشغال الاجتماع السياسي الإفريقي للمبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، أن تجربة المغرب أثبتت أهمية المبادرة من حيث التنسيق بين الوزارات لمواجهة التحديات الأمنية، مبرزا أن اجتماع مراكش يشكل فرصة مواتية لتعزيز ملكية الدول الإفريقية للمبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، من خلال تنفيذ عدد من الإجراءات المتمثلة أساسا في أهمية إدراك أن البيئة الأمنية الإفريقية ليست معزولة عن سياق الأمن العالمي.

وأكد بوريطة، في هذا الصدد، على ضرورة تعزيز أوجه التآزر والتكامل مع الجهود الوطنية، من خلال تنظيم المزيد من اللقاءات والتكوينات تحت إشراف خبراء عسكريين ومدنيين أفارقة، مشيرا إلى ضرورة الوعي بأن صوت الدول الإفريقية مسموع داخل هذه المبادرة من خلال تحديد وتبادل أفضل الممارسات الإفريقية المقدمة في جميع المنتديات المنظمة في إطار المبادرة.

وخلص إلى القول إن المغرب يعتزم مواصلة شراكته المثمرة مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الإفريقية لجعل المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل عنصرا أساسيا في المشهد الأمني الإفريقي.

ويروم الاجتماع، المنظم على مدى يومين، بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الخارجية والدفاع بالولايات المتحدة الأمريكية، تشجيع البلدان الإفريقية على تأييد المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل وهي جهد عالمي دائم يروم الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وتهدف المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل إلى إرساء تحالفات بين الدول للتعاون واستخدام مواردها الوطنية لبلورة أدوات قانونية ودبلوماسية وعسكرية لمنع نقل البضائع الخطرة عن طريق البر أو الجو أو البحر.

وبهذه المناسبة، أكد رضوان الحسيني مدير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الأربعاء بمراكش، على أهمية الاجتماع السياسي الإفريقي للمبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، المنظم بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الخارجية والدفاع بالولايات المتحدة الأمريكية، بالنظر إلى مشاركة حوالي 25 دولة افريقية.

وأوضح الحسيني في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار الشراكة الإستراتيجية مابين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية، التي انطلقت سنة 2013 بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس السابق للولايات المتحدة الامريكية باراك أوباما.

وأضاف الحسيني، أن هذا الاجتماع يترجم الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية في شقه الامني، خصوصا في المجال المتعلق بالحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل لفاعلين غير حكوميين.

وأكد مدير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على الحاجة إلى فهم الديناميات الإقليمية وشبه الإقليمية الجديدة، في ما يخص مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل وتأثيرها على الأمن الدولي، مشيرا الى الروابط المؤكدة والمتنامية بين الجماعات الإرهابية، والانفصالية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، والتهديد باحتكار أسلحة الدمار الشامل.

وبعد أن ذكر بالسياق الأمني بإفريقيا والتحولات العميقة التي تشهدها سواء على مستوى الفاعلين أو على مستوى العملياتي، شدد الحسيني على أهمية نهج مقاربة عالمية وتعاونية في مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، أخذا بعين الاعتبار ديناميات الأمن الإقليمي بين البحر الأبيض المتوسط والفضاء عبر الأطلسي، وفقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل السلم والأمن الدوليين.

وأشار إلى أن هذا الاجتماع يشكل فرصة، لتسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في مجال منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، مذكرا بانضمام المغرب إلى معظم الاتفاقيات الدولية، وإحداث إطار تشريعي وتنظيمي يتماشى مع المعايير الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والتي تجعل من المغرب دولة نموذجا في فضائها الإقليمي.

 




تابعونا على فيسبوك