انطلقت، اليوم الأربعاء بمدينة مراكش، أشغال الاجتماع الافريقي الرفيع المستوى للمبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، المنظم على مدى يومين بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الخارجية والدفاع بالولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة أكثر من 30 دولة المعنية بمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.
ويهدف هذا الاجتماع، الذي يترأسه كل من رضوان الحسيني مدير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والسفيرة بوني جينكينز رئيسة الوفد الأمريكي، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من الأسلحة والأمن الدولي، إلى تشجيع البلدان الأفريقية على تأييد المبادرة، وهي جهد عالمي دائم لوقف انتشار أسلحة الدمار الشامل، أنظمة التسليم والعناصر ذات الصلة.
ويأتي اجتماع مراكش، ليعزز إعلانا مشتركا، تدعمه أكثر من 80 دولة، من بينها المغرب، والذي يدعو إلى تقوية التعاون الإقليمي والدولي في مجال منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في مواجهة الديناميات الأمنية الناشئة، التي تميز السياق الجيو-سياسي الحالي.
وتفرض المخاطر الأمنية التي تعرفها افريقيا تظافر الجهود بين الدول لمواجهتها، ويسعى المغرب من جانبه دائما إلى الانخراط في المبادرات الرامية إلى توسيع دائرة السلام بالمنطقة.
وفي هذا الإطار، أوضح محمد بنطلحة الدكالي أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن المغرب يعتبر شريكا قويا ويتسم بمصداقية عالية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما في مجال التعاون العسكري والأمني، مبرزا أن هذا الأمر تم تأريخه على مدى السنوات الماضية، بحيث أن المغرب يعد من أوائل الدول التي صادقت على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وتعتبر المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل (PSI) إطار تعاون طوعي متعدد الأطراف تم إطلاقه سنة 2003.
ويهدف هذا الإطار، الذي يعد، المغرب عضوا مؤسسا له، إلى تنفيذ "مبادئ الاعتراض"، كما يروم تعزيز التعاون العملياتي بين مختلف الوزارات والوكالات الوطنية المكلفة بالأمن من خلال تدابير لمكافحة النقل غير المشروع لأسلحة الدمار الشامل ونواقلها والمواد ذات الصلة.