عمالة تارودانت .. 2688 مليون درهم لتأهيل وعصرنة الشبكة الطرقية

الصحراء المغربية
السبت 27 يناير 2024 - 11:44

ترأس نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بمقر عمالة تارودانت، مراسم توقيع اتفاقية شراكة لتنفيذ المشاريع الطرقية لتأهيل البنية التحتية بجهة سوس ماسة بقيمة تناهز 2688 مليون درهم، من أجل تأهيل وعصرنة الشبكة الطرقية، وبناء وصيانة الطرق القروية، خلال حفل أقيم الجمعة 26 يناير الجاري.

وقد حضر مراسيم التوقيع كل من سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة اكادير اداوتنان، والحسين أمزال، عامل إقليم تارودانت، وكريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، والكاتب العام لإقليم تارودانت، ورئيس المجلس الإقليمي لتارودانت، وكذا عدد من النواب البرلمانيين، إضافة إلى المدير الجهوي للتجهيز والماء بجهة سوس ماسة، ومجموعة من أطر الوزارة.
وساهمت وزارة التجهيز والماء في إطار هذه الاتفاقية بمبلغ إجمالي قدره 1224 مليون درهم، بنسبة 45.5 في المائة، فيما بلغت حصة جهة سوس ماسة 1464 مليون درهم، بنسبة 54.5 في المائة.
وتروم هذه الاتفاقية إلى تحسين الجاذبية الاقتصادية والتنموية للمجالات الترابية بالجهة، عبر تطوير الشبكة الطرقية و تجْويد وتأهيل المحاور الطرقية، لتقليص التفاوتات الترابية والفوارق الاجتماعية وضمان الربط الطرقي بين مختلف حواضر وقرى الجهة، وتحسين الربط بين جهات المملكة، و تعزيز شروط السلامة الطرقية، والمساهمة في توفير الشروط اللازمة لاستقطاب الاستثمارات المنتِجة.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، على أن هذه الاتفاقية تكتسي أهمية قصوى في فك العزلة عن ساكنة الجهة.
كما تقدم بالشكر لوزير التجهيز والماء على هذه المبادرة بتنظيم هذا الحفل في الجهة وتحديدا بمدينة تارودانت ذات الحمولة التاريخية الكبيرة، وفي إقليم شهد بالأمس القريب فاجعة طبيعية خلفت العديد من الخسائر البشرية والمادية.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تعد إشارة قوية بأن بَلَدَنَا قادر على مواصلة البناء رغم كل التحديات ومصمم على اتخاذ ما يلزم لتوفير العيش الكريم للمواطنين.
وأكد أن انخراط الجهة في هذه الاتفاقية، يأتي من منطلق قناعتها بأن التنمية الحقيقية تستلزم إرساء بنية تحتية قادرة على تحسين جاذبية وتنافسية التراب، كما أنها ستمَكنُ من إرساء الظروف الملائمة للاستقرار الأمثل لساكنة الجهة وَتيسير تنقلات الأشخاص والممتلكات في مختلف ربوعها.
وأشار أن الجهة حرصت على تضمين برنامجها الجهوي للتنمية 2022-2027 المشاريع الواردة في هذه الاتفاقية، والتي تَجْسِيدِ الإرادة الملكية، والمتمثلة في جعل جهة سوس ماسة تلعب دَوْرَ القطب الاقتصادي الذي يربط بين شمال المملكة وجنوبها وَدَوْرَ بوابة المغرب نحو عمقه الإفريقي.
ومن جهته، أكد والي جهة سوس ماسة أن النسبة المُهمة التي ساهَمَت بها الجهة في تمْويل مشاريع ومُكوِّنات هذا الورش، تعكس الانخراط المشهود لمجلسِها ورئيسِها في النهوض بدوْرِها التَّنموي، وتعبئة الوسائل والموارد المُتاحة في إرساء شراكات مُتجددَة ومُتنوعة مع قطاعات الدولة وتحديد برمجة زمنية مضبوطة لتنفيذِها. 
وأكد الوالي على أهمية بناء الطريق المزدوجة المدارية الشمالية بين نهاية الطريق المداري الشمالي الشرقي على مستوى أنزا والطريق السريع للمنطقة السياحية لتغازوت على طول 15 كيلومترا.
وأشار أن وقع هذا المشروع، يتمثل في المساهمة فِي تتحسين انسيابية التنقلات وتأمين سلاسة حركة السير والتخفيف من اكتظاظها للارتقاء بظروف تنقل المواطنين ومسايرة التطور العمراني لحاضرة الجهة، وتحديث وتقوية بنياتها التحتية لتعزيز جاذبيتها السياحية والاستثمارية، وتمكينها من مواكبة تنظيم واحْتِضان التظاهرات العالمية الكبرى ككأس العالم.
كما أوضح أن هذا المشروع، الذي يشكل امتدادا للطريق الوطنية رقم 1، سَيُقوِّي الربط بالمحور الساحلي، حيث يصل تدفق المرور إلى حوالي 30 ألف سيارة في الاتجاهين يوميًا، ويقلص مدة التنقل بين مطار المسيرة والمنطقة السياحية لتغازوت إلى حوالي 50 دقيقة، والتي تصلُ حاليا في وقت الذروة إلى أزيد من ساعتين.
وأكد أن المشروع الثاني، يتعلق ببناء الطريق المزدوجة المدارية الجنوبية بين نهاية الطريق المداري الشمالي الشرقي على مستوى مطار المسيرة وجنوب القليعة على مستوى المحطة اللوجيستيكية على طول 9 كيلومترات، للتخفيف من اختناق حركة المرور على الطريق الوطنية رقم 1، ولاسيما بالنسبة لشاحنات النقل الثقيل للبضائع.

 

سعيد أهمان




تابعونا على فيسبوك