أطلقت جمعية "ماروك أمباكت"، أمس الأربعاء بجماعة أمغراس بإقليم الحوز، مشروعها "جينيوس الإقليم العبقري"، بحضور المستفيدين المستقبليين والمبادرين بالمشروع والسلطات المحلية، وذلك كثمرة للتعاون بين الجمعية ومؤسسة سمارت، وتجسيدا لنموذج جديد من المشاريع ذات الوقع الإيجابي الكبير، وهي مبادرة تضامن تسمح بظهور نظام بيئي مبتكر ومستدام، مصمم للعالم القروي.
ويهدف هذا المشروع المبتكر المتواجد بدوار سيدي حسين، إلى المساهمة في التجديد الاقتصادي بإقليم الحوز مع دمج عنصر التكنولوجيا لتطوير الخبرات الحرفية المحلية، وتعزيز الصناعة التقليدية المغربية والتراث المادي واللامادي، بإشراك فاعلين عموميين وخواص، وكذا جمعيات المجتمع المدني التي تنشط في هذا المجال.
ويستمد هذا المشروع قوته، من جذور أصيلة على المستوى الوطني، وانفتاح مبَرمج على المستوى الدولي، فيما يخص استقطاب القيمة الاقتصادية، وينبني على النموذج الحضري للمدينة العبقرية، وهو نظام بيئي مبتكر متعدد الأبعاد (اجتماعي واقتصادي وثقافي وبيئي)، الذي جرى إطلاقه بقلب المدينة العتيقة للدار البيضاء في يناير 2023، يهدف إلى الحفاظ على التراث المغربي المادي واللامادي وتجديده وبالتالي نقله بشكل أفضل إلى الأجيال القادمة من الحرفيين والمبدعين.
ويشكل مشروع "جينيوس الاقليم العبقري"، فضاء للتقارب الاقتصادي والبيئي له تأثير كبير يتماشى مع التحديات الحالية التي تدمج الحلول البيئية: الطاقة الشمسية والزراعة المستدامة والحفاظ على الموارد المائية.
وستتوفر جميع الإمكانيات للمستفيدين من "جينيوس الاقليم"، من بين التعاونيات والصناع التقليدين والشباب المبدعين، من أجل الانخراط في برامج الدعم والمصاحبة في كل مراحل سلسلة إنتاج القيمة، بهدف خلق انبعاث متجدد للنسيج العامل في الصناعة التقليدية على المستويين المحلي والوطني.
وحددت غزلان مغنوج المنجرة، رئيسة ومؤسسة "ماروك أمباكت"، في ندوة صحفية، أهداف مشروع "جينيوس تيريتوري "، في كونه يساهم في التنمية المحلية من خلال تحرير الطاقات وتحفيز المواهب ودعمها، وتنمية النشاط المقاولاتي الاجتماعي من خلال الابتكار،
مؤكدة في هذا السياق، على أهمية المساهمة في توفير مناخ ملائم للابتكار الاجتماعي من خلال اتخاذ مبادرات موجهة لتعزيز البعد الاجتماعي للأنشطة الاقتصادية.
وأضافت المنجرة، أن المشروع يستهدف بالدرجة الأولى سكان دوار سيدي حسين بتراب جماعة أمغراس باقليم الحوز، وخاصة فئة الشباب التي باتت تحتاج لأشياء ملموسة، تثبت من خلالها ذاتها وقدراتها، مشيرة إلى أن بناء الآمال لم يعد يكفيهم، فطموح الشباب الآن هو أن يكون فعالا في مجتمعه.
وأشارت إلى الدعم الكبير الذي قدمته السلطات المحلية للمؤسسة وللساكنة لإنجاح هذه المنظومة البيئية المبتكرة التي أنجزت في ظرف قياسي، والتي ستمكن من خلق فرص الشغل في دوار سيدي حسين.
ويمثل "جينيوس تيريتوري" جيلا جديدا من المشاريع التي يمكن صياغة نموذجه وتعميمه على أنشطة أخرى، بحيث أنه يمكن الفاعل العمومي من تجويد استهداف تدخلاته، بهدف تحقيق الأفضل باستثمار أقل، وفي أسرع وقت، كما توضح ذلك غزلان مغنوج المنجرة، رئيسة جمعية "ماروك أمباكت".
وسبق لغزلان مغنوج المنجرة، الخبيرة المولوعة بالاقتصاد الاجتماعي وتصميم مشاريع ذات وقع ملموس و قابلية للتقييم، أن أدارت أنشطة متعددة في المدينة القديمة للدار البيضاء، ذلك أن جمعية ""اروك أمباكت” مشهود لها بمساهمات قيمة من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع السوسيو-اقتصادية بفضل مساهمات من القطاع الخاص بصفة انفرادية، خاصة خلال أزمة كوفيد 19.
من جانبها، أوضحت سعاد عبد الرما، رئيسة الجمعية المغربية للمرأة الفلاحة، أن مشروع "جونيوس تيريتوري"، سيساعد نساء الدوار على امتهان الفلاحة، وذلك بالنظر لما تعرف به المرأة المغربية من جدية في العمل وإرادة صلبة وخبرة في هذا المجال، مشيرة الى أنه لهذا الغرض تم غرس أشجار الزيتون، بالإضافة إلى أشجار أخرى منها الجوز واللوز، مشيرة إلى أنه سيجري الاعتماد على تقنية صيد الضباب لتوفير المياه، لسقي أشجار الزيتون وأشجار أخرى منها الجوز واللوز .