بوريطة : المبادرة الملكية لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي تشكل امتدادا للالتزام الفاعل والمتضامن للمملكة

الصحراء المغربية
الأحد 24 دجنبر 2023 - 11:54

أكد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس السبت بمدينة مراكش، أن المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، تشكل امتدادا للالتزام الفاعل والمتضامن للمملكة، ولجلالة الملك شخصيا، إلى جانب بلدان الساحل الشقيقة.

وشدد بوريطة خلال اجتماع وزاري للتنسيق بشأن هذه المبادرة الملكية، بحضور وزراء خارجية كل من ماليي والنيجر وبوركينافاسو والمدير العام لإفريقيا والاندماج الإفريقي بوزارة الشؤون الخارجية والتشاديين بالخارج والتعاون الدولي، على أن مبادرة جلالة الملك التي أعلن عنها في خطاب 6 نونبر بمناسبة الذكرى ال48 للمسيرة الخضراء، تقترح إعادة التفكير في النموذج والبناء، بشكل مشترك، لحلول مبتكرة وشجاعة. وأوضح بوريطة، أن جلالة الملك يفضل الاستثمار الحقيقي المنتج للثروة المشتركة والمستدامة، والمشاريع المهيكلة وفق منطق "رابح-رابح"، ويركز أيضا على قوة تشكيل الوعي بدل المنطق الأمني فقط. وأضاف الوزير، أن هذه المبادرة الملكية تندرج في إطار علاقات تاريخية متجدرة تتميز بالتضامن وحسن الجوار مع دول الساحل الشقيقة ، مشيرا إلى أن هذا التضامن والتعاون الفعال والمتعدد الأبعاد وكذا التنمية يعتبرها صاحب الجلالة مفتاح تطور دول المنطقة .

وفي هذا الصدد، قال ناصر بوريطة إن جلالة الملك محمد السادس وضع منطقة الساحل في قلب السياسة الإفريقية للمغرب مع قناعة أساسية بأنه لاوجود لتضامن طويل الامد بدون استتمار في العلاقات السياسية الوتيقة مع شراكات اقتصادية من منظور رابح- رابح، ومع انعكاس اجتماعي حقيقي لصالح السكان المحليين. وأوضح أن هذه المبادرة الملكية تعد بأن يبدل المغرب كل طاقاته وجهوده ويتقاسم كل خبراته من أجل دعم شركاء الساحل قصد تحرير القدرات الهائلة التي تزخر بها، وبالتالي تسريع النمو والتنمية المستدامة والشاملة لاقتصادات المنطقة. وأشار الوزير الى أن هذه المبادرة تعكس فلسفة الرؤية الملكية، التي تم التعبير عنها في الخطاب الملكي بمناسبة انعقاد القمة التاسعة والعشرين للاتحاد الإفريقي، حيث أكد جلالة الملك أن المغرب يريد أن يساهم في اقلاع افريقيا جديدة، إفريقيا قوية وجريئة تتولى الدفاع عن مصالحها، وإفريقيا مؤثرة في الساحة الدولية.

وتمحور هذا الاجتماع الوزاري التنسيقي، المنظم بمبادرة من ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حول المبادرة الملكية الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي التي تعد امتدادا للجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل إفريقيا مزدهرة.

وتوفر هذه المبادرة الملكية إمكانات غير مسبوقة، من شأنها تقديم حلول مناسبة لتعزيز الاندماج والتعاون الإقليميين، والتحول الهيكلي لاقتصادات هذه الدول الشقيقة وتحسين الظروف المعيشية لساكنة دول الساحل والصحراء في إطار مقاربة مبتكرة ومندمجة لتعزيز استقرار وأمن المنطقة.

وقبل انطلاق الاجتماع الوزاري التنسيقي بشأن المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرامية الى تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، أجرى ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مباحثاث ثنائية مع نظرائه بكل من مالي وبوركينافاسو والنيجر، تناولت علاقات التعاون وسبل تعزيزها بشكل أكبر، وتطويرها والارتقاء بها للمستوى المنشود، حيث عبر وزراء خارجية كل من مالي والنيجر وبوركينافاسو عن امتنانهم لجلالة الملك محمد السادس على هذه المبادرة التي تفتح آفاقا واعدة أمام تقدم منطقة الساحل من خلال تمكينها من منفذ على البحر، وبالتالي تطوبر اقتصادياتها وتشجيع التبادل التجاري نحو فضاء أطلسي أرحب. عيسى سوري




تابعونا على فيسبوك