شكلت المبادرة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى ال48 للمسيرة الخضراء، والرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، أمس السبت بمراكش، محط إشادة من طرف وزراء خارجية كل من ماليي والنيجر وبوركينافاسو والمدير العام لإفريقيا والاندماج الإفريقي بوزارة الشؤون الخارجية والتشاديين بالخارج والتعاون الدولي.
وفي هذا الاطار، رحب عبدو اللاي ديوب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، بهذه المبادرة التي تسير في اتجاه تعزيز إمكاناتنا، وتستجيب لاهتمامات واحتياجات بلاده، مؤكدا أن مالي عبرت دائما عن انخراطها في جميع المبادرات الرامية إلى توحيد بلداننا، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز الازدهار لسكاننا.
أوضح ديوب، خلال ندوة صحفية مشتركة، في ختام أشغال الاجتماع الوزاري التنسيقي حول المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، أن المغرب شكل دائما شريكا موثوقا لمالي يمكن أن تنخرط معه في مشاريع طويلة الأمد، مؤكدا أن المبادرة الملكية تمثل عاملا هاما قادرا على تقديم رد اقتصادي وجيوسياسي للانشغالات المرتبطة بالسلام والأمن وأشار ديوب إلى أن التنمية المشتركة والنهوض بالشراكات تكتسيان أهمية قصوى في أفق تأمين التنمية والازدهار، مؤكدا أن المبادرة الملكية تمثل عاملا هاما قادرا على تقديم رد اقتصادي وجيوسياسي للانشغالات المرتبطة بالسلام والأمن، مشددا على ضرورة احترام سيادة البلدان، والخيارات الاستراتيجية لمالي وشركائها.
من جانبه، أكد كاراموكو جون ماري تراوري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينابيين بالخارج، أن المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، تتميز بوجاهتها وتستجيب لاحتياجات ملموسة وحقيقية، وستساهم في تحسن ظروف منطقة الساحل، وافريقيا بشكل عام.
وأشاد الوزير البوركينابي، بانعقاد الاجتماع الوزاري التنسيقي بخصوص المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل الى المحيط الاطلسي، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بخطوة أولى نحو بلورة رؤية تساهم في تغيير صورة منطقة الساحل، وإعادة تمتيعه بمهامة الأصلية، وهي توحيد الشعوب والاضطلاع بدور حلقة الوصل.
وحسب جون ماري تراوري، فإن هذه المبادرة تؤكد الإدراك التام لجلالة الملك محمد السادس لإشكالات منطقة الساحل وقرب جلالته من ساكنتها، كما أنها تتوافق مع الطموح الإقليمي لدول الساحل للعمل بشكل منسق لتصبح فضاء أكثر تكاملا وتنافسية.
بدوره، أشار باكاري ياو سانغاري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين بالخارج، إلى أن بلدان منطقة الساحل تعتزم بذل قصارى جهدها لتحقيق الاستفادة من هذه المبادرة الملكية التي تهدف إلى إعطاء زخم جديد لتنمية دول المنطقة. وأكد سانغاري، أن منطقة الساحل ظلت دائما في صلب السياسة الخارجية للمغرب، الشريك الموثوق لدول المنطقة، مبرزا أن المبادرة الأطلسية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ستمكن دول المنطقة ليس فقط من حيث تطوير بنياتنا التحتية، ولكن أيضا من خلال فك العزلة الداخلية والدولية عن بلداننا.
وخلص الى أن هذه المبادرة ستتيح لدول الساحل إمكانية طرح منتجاتها في السوق الدولية بأقل تكلفة، متوجها بهذه المناسبة بالشكر للمغرب البلد الصديق ليس فقط للنيجر، ولكن أيضا لمنطقة الساحل.
و أكد أدوم بخيت هجار سفير جمهورية تشاد بالمغرب، على أهمية ميناء الداخلة المستقبلي، باعتباره بنية تحتية تكتسي أهمية قصوى في إطار المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي. وأعرب الدبلوماسي التشادي، عن انبهاره بضخامة هذا المشروع، وبالخبرة المغربية الخالصة، وذلك خلال ترأسه وفدا تشاديا من رجال الأعمال في زيارة إلى ميناء الداخلة، مشيرا الى ان هذا الميناء سيكون مفخرة لإفريقيا ولكافة أولئك الذين سيستفيدون من هذه البنية التحتية المينائية. وأشار إلى أن المملكة المغربية وقفت دائما إلى جانب البلدان الإفريقية، مبرزا أن المبادرة الملكية الدولية الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، تعطي الأمل لبلدان هذه المنطقة. وتوج الاجتماع الوزاري التنسيقي، باعتماد بيان ختامي أعرب فيه وزراء خارجية بوركينا فاسو، ومالي، والنيجر وتشاد، عن انخراط بلدانهم في هذه المبادرة الدولية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، والتي تتيح فرصا كبيرة للتحول الاقتصادي للمنطقة برمتها. تصوير: عيسى سوري