جدد أحمد عوض بن مبارك، وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية، أمس الثلاثاء بمراكش، التأكيد على موقف بلاده الثابت والمبدئي والمتين تجاه كل القضايا المصيرية التي تهم المغرب، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة ومغربية الصحراء.
وشدد الوزير اليمني، خلال ندوة مشتركة مع ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عقب مباحثاتهما، عشية انعقاد الدورة السادسة لمنتدى التعاون اللعربي الروسي، على أن أي حل للنزاع المفتعل حول الصحراء لا يمكن أن يكون إلا في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
وقال الوزير اليمني إن الأمر يتعلق بموقف أصيل لليمن، ونحن نقف مع أشقائنا بالمغرب في هذه المسألة، وذلك في إطار مفهوم التضامن العربي وما تقره مواثيق الجامعة العربية والمواثيق الدولية.
وأضاف الوزير اليمني أن مباحثاته مع ناصر بوريطة تطرقت إلى العديد من المواقف المشتركة، معبرا عن تقدير بلاده لاهتمام وحرص المغرب على الملف الإنساني باليمن الذي يعد نتاج الأزمة السياسية والانقلاب الحوثي الإرهابي على الشرعية الدستورية.
وأكد أن ما يحصل حاليا في اليمن يؤكد طبيعة القرارات المشتركة بين البلدين، حيث "لا يجب أن تمنح لأي جماعة القدرة على القيام بهذه الأفعال وشرعنتها وتطبيقها بشكل من الأشكال".
وأشار الى أن هذه المباحثات شكلت فرصة لاطلاع بوريطة على آخر تطورات الملف اليمني والجهود المبذولة لإعادة العملية السياسية وتحقيق السلام في البلاد في ضوء ما تشهده المنطقة وما يحصل من اعتداءات في قطاع غزة وعلى السكان الفلسطينين، مضيفا أن مواقف البلدين متطابقة في الكثير من القضايا.
وأشاد المسؤول اليمني بجودة العلاقات التاريخية والتواصل المستمر بين المغرب واليمن، وبالاهتمام الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والحكومة المغربية لتطوير وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.
من جهة أخرى، جدد الوزير اليمني التأكيد على الموقف الواضح والمبدئي للمغرب، منذ بداية الأزمة اليمنية وقبلها، اتجاه وحدة واستقرار اليمن ودعم الشرعية الدستورية ومجلس القيادة الرئاسي، وكذا جهود السلام في البلاد القائمة على المرجعيات الدولية المتفق عليها.
وبعدما عبر عن تقدير بلاده لمواقف المملكة المغربية اتجاه اليمن، أكد الوزير اليمني أن الترتيبات تجري لعقد لقاءات بين الجانبين لمراجعة عدد من البروتوكولات الثنائية، لاسيما على المستوى القنصلي، مشيرا إلى التنسيق القائم بين البلدين حول معظم القضايا ذات البعد الإقليمي، لاسيما على مستوى المنظمات الدولية.