يواصل المؤتمر الدولي الرفيع المستوى "حوارات أطلسية"، في نسخته الثانية عشرة، المنظم مابين 14 و16 دجنبر الجاري بمدينة مراكش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، منح الشباب مكانة بارزة، بعد انتقاء 43 من القادة الشباب تتراوح أعمارهم بين 25 و35 سنة، من بين 1200 مرشح طبقا لمعايير ارتكزت على روح المبادرة، قدرات قيادية، الرؤية المتبصرة، والطموح لتعزيز العلاقات عبر الأطلسي.
وسيشارك هؤلاء القادة الشباب، الذين يمثلون 26 دولة، في دورات تدريبية على القيادة تحت اشراف خبراء رفيعي المستوى في الفترة الممتدة مابين 11 و13 دجنبر الجاري، قبل أن يلتحقوا بالحوارات الأطلسية، التي صممت لتكون جزءا من تجربتهم، من أجل التشاور وتبادل الخبرات والتجارب لصياغة الأجندة الإقليمية والعالمية في مجالات السياسة والتمويل والأعمال والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، مما سيساهم في إثراء تبادل الأفكار والخبرات ضمن برنامج قادة "الحوارات الأطلسية" الصاعدين.
وتضم نسخة القادة الصاعدين للسنة الحالية، 29 شابة و14 شاب، من بينهم 15 مشاركا من إفريقيا و10 من أوروبا و9 من أمريكا الشمالية و8 من أمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي و1 من آسيا.
وفيما يتعلق بالتوزيع القطاعي، ينتمي المشاركون إلى قطاعات متنوعة 30 في المائة من المجتمع المدني أو المنظمات غير الحكومية، و15 في المائة من القطاع الخاص، و15في المائة من الحكومات، و12,5 في المائة من المنظمات الدولية، و7,5 في المائة من القطاع العام، و5 في المائة من الأوساط الأكاديمية.
ويتميز برنامج قادة "الحوارات الأطلسية" الصاعدين بالتزامه تجاه منطقة المحيط الأطلسي وإفريقيا، حيث يوفر للمشاركين منظورا محددا وملائما لهذه المناطق الجغرافية. ويكمن تفرده في مقاربته الشاملة التي تدمج بفعالية المشاركين السابقين في برامجه المستمرة، وتخلق مجتمعا يتسم بالحيوية والتعاون. علاوة على ذلك، يبني البرنامج روابط بين المهنيين الشباب من الشمال والجنوب، مما يعزز التبادل الثقافي الغني وينمي التفاهم المتبادل.
بالإضافة إلى ذلك، يدمج البرنامج المشاركين في مؤتمر الحوارات الأطلسية المرموق، مما يوفر منصة فريدة للمساهمة بنشاط في المناقشات الدولية وتلاقح وجهات النظر بين الأجيال مع صانعي القرار في المنطقة (الحاليين والسابقين).وبالتالي، فإن الجمع بين التركيز على
المحيط الأطلسي وافريقيا، وإدراج المشاركين السابقين، والربط بين الشباب من الشمال والجنوب، كل ذلك يجعل من برنامج قادة "الحوارات الأطلسية" الصاعدين تجربة قيادية فريدة من نوعها، تتجاوز الحدود وتعزز النسيج الاجتماعي والمهني للمشاركين.
وحسب المنظمين، فإن هذا الحدث الدولي الهام، المنظم بمبادرة من مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، يأتي امتدادا وتكملة للنقاشات التي بدأت في سنة 2022 حول "التعاون في عالم متحور: الفرص المتاحة في الأطلسي الموسع"، مشيرين إلى أن دورة 2023 ستنكب على مناقشة الاضطرابات التي فرضت نفسها هذه السنة بحوض المحيط الأطلسي، وستتيح للحضور التفكير فيما يمكن أن يعنيه المحيط الأطلسي الأكثر حزما بالنسبة للعالم.
ويعتبر "مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد"، الذي كان اسمه مركز الدراسات والأبحاث، مركزا مغربيا للتفكير تم إطلاقه في 2014 بالرباط، بمساهمة 39 باحثا منتسبا لدول الجنوب والشمال، يهدف إلى تطوير السياسات العامة الاقتصادية والاجتماعية والدولية، لمواجهة التحديات التي تواجه المغرب وبعض الدول الإفريقية بصفتها جزءا لايتجزأ من الجنوب الشامل.
ويجند "مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد" لتحقيق أهدافه، مجموعة من الباحثين المرموقين الذين يعملون على تقديم أبحاثهم، كما يستفيد المركز أيضًا من شبكة شراكات تضم شركاء من مختلف مناطق العالم.