بنطلحة الدكالي .. المغرب والإمارات تربطهما علاقات إستراتيجية متينة ومستدامة بأبعاد متعددة

الصحراء المغربية
الخميس 07 دجنبر 2023 - 12:47

أكد محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن زيارة العمل والأخوة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لدولة الإمارات العربية المتحدة، بدعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تحمل أهمية خاصة كونها تتزامن مع استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) بحضور عالمي رفيع المستوى، الذي سبق أن استضاف المغرب نسخته الـ22 عام 2016، الأمر الذي يبرز الدور الذي تقوم به الدولتان في مواجهة التغيرات المناخية التي تعد أكبر تحدٍ يواجه البشرية في الوقت الراهن.

وأوضح بنطلحة الدكالي، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تربطهما علاقات إستراتيجية متينة ومستدامة بأبعاد متعددة، تقوم على إرادة سياسية قوية عبر عنها قائدا البلدين في أكثر من مناسبة، لجعلها ترقى إلى شراكة نموذجية.
ويرى بنطلحة الدكالي، وهو أيضا رئيس المركز الوطني للدراسات والأبحات حول الصحراء التابع لجامعة القاضي عياض، أن العلاقة بين المغرب والإمارات "قوية وتاريخية، وتتطور وتتجدد باستمرار على كافة الأصعدة"، وما يوضح ذلك، وفق المتحدث، هو "التوافق الكبير بين البلدين على مستوى الرؤى والمواقف السياسية بشأن كثير من القضايا".
وحسب أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، فإن من مؤشرات التوافق بين البلدين، أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت أولى الدول المشاركة في المسيرة الخضراء، وأنها أول من فتح قنصلية في مدينة العيون بالصحراء المغربية تعبيرا عن الدعم اللامشروط لسيادة المغرب على صحرائه.
وأضاف بنطلحة الدكالي، أن العلاقات المغربية- الإماراتية تشهد طفرة حقيقية نحو آفاق أوسع لشراكات اقتصادية مجدية وفاعلة، بفضل مذكرات التفاهم وإعلان "نحو شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة"، اللذين تم التوقيع عليهما بمناسبة زيارة جلالة الملك محمد السادس للإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن هذه العلاقات تعرف اليوم، منعطفا حقيقيا نحو شراكة متجذرة تقوم على الابتكار والعمق وتهم عدة مجالات التعاون الثنائي، وهذا يتجاوز مفاهيم الشراكات الإستراتيجية التي عقدها المغرب مع دول أخرى.
وأكد بنطلحة الدكالي، أن مذكرات التفاهم الاثنتي عشرة التي تم التوقيع عليها، بمناسبة هذه الزيارة، تعطي أولوية استثنائية لاستثمارات جد قوية تهم أساسا البنيات التحتية وقطاع الماء والطاقة والسدود، والأمن الغذائي وغيرها، ومن شأنها تعزيز التعاون الإماراتي-المغربي في الفضاء الإفريقي والأطلسي.
وأشار المتحدث إلى أن الإمارات العربية المتحدة تعتبر شريكا استراتيجيا للمغرب، ويشهد على ذلك حجم التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، ويتميز بارتفاع مطرد بفضل تدفق الاستثمارات الإماراتية، مؤكدا في هذا السياق، أن البلدين معا يتطلعان إلى خلق شراكة إستراتيجية أعمق للرفع من حجم الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
وخلص إلى أن دولة الإمارات تعتبر شريكا رائدا في الفرص الواعدة التي يوفرها المغرب، وأنها تتصدر المركز الأول من حيث حجم الاستثمارات العربية، مشيرا إلى التعاون المغربي والإماراتي في مجال التعاون الأمني والعسكري، الذي يتعزز باستمرار من أجل مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.




تابعونا على فيسبوك