الخبير الاقتصادي إدريس خروز.. المغرب لديه اليوم تموقع متطلع للمستقبل

الصحراء المغربية
السبت 02 دجنبر 2023 - 14:22

أكد الدكتور إدريس خروز، خبير في الاقتصاد، أن المغرب لديه تموقع إيجابي ومتطلع للمستقبل، حيث احتفظ على مكتسباته عبر أوروبا بصفته الشريك والجار القريب، وكذا انفتاحه على أمريكا.

وأضاف خروز، الأستاذ الباحث، خلال ندوة نظمت في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق الدارالبيضاء، الثلاثاء، حول موضوع «التحديات الجيو استراتيجية في العالم أية تأثيرات على المغرب؟ أن هذا الانفتاح كانت له انعكاسات على مشكل  أساسي هو الاعتراف بالوحدة الترابية والصحراء المغربية، وكذلك على المستقبل وتعدد الشركاء على المستوى الاقتصادي والسياسي.
وأبرز الخبير الجيو استراتيجي، خلال استضافته من قبل مختبر الأبحاث والدراسات في القانون الدستوري والعلوم السياسية والاجتماعية، أن المغرب انفتح على العالم ويحتفظ على موقعه، ذلك أنه لم يطلب الانخراط في «بريكس» ما اعتبره موقفا إيجابيا، بالإضافة إلى انفتاح المغرب على إفريقيا على مستوى الصحراء والمحيط الأطلسي، مشيرا إلى أن خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، أعطى دلالة على تعدد الواجهات والإمكانات والوسائل والفاعلين وتحديد الهدف، وهو خدمة صورة المغرب داخليا وخارجيا.
وفي هذا الإطار، قال خروز إن المغرب أخذ العديد من الالتزامات، منها تقوية المجال الداخلي سياسيا ودبلوماسيا، والملفات الكبرى في المغرب، لهذا فإن الجبهة الداخلية والدبلوماسية المغربية قوية.
وركز المحلل السياسي أن المغرب انفتح عبر ثلاث قنوات، أولا التعدد والاتفاقيات والشركاء، وثانيا خدمة المصالح العليا للبلاد والوحدة الترابية والصحراء، وثالثا الاحتفاظ بالتزاماته التقليدية اقتصاديا وسياسيا والانفتاح على الآخرين حفاظا على هويته وثقافته انطلاقا من التعددية اللغوية والثقافية، وكذلك الانخراط في المجال الديني بطريقة إيجابية داخليا وخارجيا، ما يجعل المغرب، على مستوى ما يسمى القوة النوعية، قويا جدا ويلعب دورا كبيرا في العالم. وعن أهم المستجدات الجيو استراتيجية، أكد خروز أنه توجد منافسة قوية بين القطب الأمريكي والصيني، ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد قوة عظمى والصين لها نفوذ وإمكانات تنافس الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، تساءل المحاضر عمن ستكون مستقبلا أقوى دولة في العالم، علما أن هناك منافسة شرسة من روسيا ومن «بريكس» القطب الجديد والقديم الذي تجدد بانضمام بعض الدول مثل إيران والسعودية والإمارات العربية وغيرها إلى القطب الذي يضم البرازيل وروسيا والهند والصين.
وتابع خروز «كل هذا يجعل العالم يعيش هيجانا جيو استراتيجيا بسبب الصراعات نتيجة للمنافسة على التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والشبكة الاجتماعية، وماهو رقمي وصناعي وتقليدي على مستوى الاقتصاد جعل أن المنافسة تطرح تساؤلات كبيرة حول مسار الهيمنة العالمية ومؤسسات دولية والنظام النقدي العالمي وتنظيم المجال العالمي.
وفي هذا الإطار، يضيف أن البحر الأبيض المتوسط يعيش حركة التهميش نتيجة عدة عوامل أولا، لا يوجد إطار للتنسيق والمفاوضات بين الدول، وكذلك العلاقة التي كانت قائمة مع أوروبا لحد اليوم اقتصاديا ونقديا وماليا تلاشت لأنها انفتحت على شمالها والشرق، بالإضافة إلى الحرب في أوكرانيا. 
من جهته، أكد عبد اللطيف كمات، عميد كلية الحقوق، أن حضور الدكتور خروز يأتي بمناسبة انطلاق الموسم الجامعي الجديد، وأيضا في إطار تكوين طلبة ماستر العلوم السياسية والعلاقات الدولية. وأفاد كمات أن العالم اليوم يشهد تحولات جيواستراتيجية، ومن واجب الجامعات التي تهتم بالتكوين والبحث العلمي تواكب المستجدات، من أجل مساعدة الطلبة على الإلمام بالمواضيع الراهنية، وذلك بتقديم خروز أهم المستجدات ومكانة المغرب في ظل هذه التحولات، علما أن المغرب اليوم له تموقع كبير في إفريقيا ولعب دورا كبيرا في الانفتاح على العالم، وأيضا في تطوير الاندماج الاقتصادي في إفريقيا وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأما الدكتور رشيد مقتدر، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، مدير مختبر القانون الدستوري والعلوم السياسية والاجتماعية، فقال إن موضوع الندوة هو جديد في إطار العلوم السياسية والاجتماعية والقانون.
وأضاف مقتدر أن الهدف من اللقاء هو خلق ثقافة علمية وسياسية وقانونية لدى الطلبة الباحثين، ومن أجل تأطير هذا الموضوع من منطلق علمي ومقاربات علمية لتحليل الدينامية السياسية والاجتماعية والثقافية التي يشهدها العالم، علما أن العالم اليوم يشهد صراع أوكرانيا وروسيا والحرب في غزة وغيرهما من الأحداث.
وذهب مقتدر إلى أن اللقاء حاول تحليل الديناميات الشائكة والمعقدة، ومناقشة الصراعات وتأثيرها على المغرب، ذلك أن تموقع المغرب سياسي ودبلوماسي يراعي التوازنات، وأن موقف المغرب كان على مستوى شمال إفريقيا والعالم موقفا مهما، ويحاول من خلال وجهات نظره السياسية أن تكون إيجابية، وبالتالي تدفع في إقرار التوافقات بمعنى أن السلوك السياسي للمملكة الهدف منه هو محاولة الإسهام في الاستقرار والدفع معنويا لإرساء مسلسل السلام في فلسطين وأوكرانيا وإيجاد توافقات لتجنيب العالم ويلات الحرب.




تابعونا على فيسبوك