مراكش .. اختتام الاجتماع الثالث لجمعية النواب العموم العرب

الصحراء المغربية
السبت 02 دجنبر 2023 - 11:45

أكد المشاركون في ندوة دولية حول "جهود النيابات العامة بالدول العربية في مجال مكافحة جريمة غسل الأموال في ارتباطها بتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر"، التي اختتمت أشغالها الجمعة بمراكش، على أهمية التعاون القضائي العربي بين النيابات العامة بمختلف آلياته الوطنية والدولية من أجل التصدي الفعال لجرائم غسل الأموال وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والوقوف في وجه التحديات القانونية والواقعية التي أفرزتها هذه الجرائم، وغيرها من صور الجرائم المستحدثة والمنظمة، والتي أضحت أكثر تعقيداً بعد استغلال الطفرة الرقمية والتقنية التي يشهدها العالم المعاصر.

وشدد المشاركون في هذه الندوة، التي نظمتها رئاسة النيابة العامة بالمملكة المغربية بدعم من منظمة الأمم المتحدة للهجرة ،على هامش الاجتماع السنوي الثالث لجمعية النواب العموم العرب، على ضرورة تقوية القدرات الفنية لقضاة النيابة العامة بالدول العربية وضمان انفتاحهم على التجارب الدولية المقارنة بما يكفل تسليحهم بالمهارات القانونية والقضائية الكفيلة بمكافحة جرائم غسل الأموال والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وباقي صور الجرائم المستحدثة.

وأوصى المشاركون بإحداث خلايا من قضاة النيابة العامة المنتمين للدول الأعضاء تكون متخصصة في جرائم غسل الأموال والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وإحداث آليات للتواصل فيما بينها من أجل حل مختلف الصعوبات التي قد تعترض تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، مع إخضاعها لتكوين تخصصي تشرف عليه خبرات وطنية ودولية مؤهلة تأهيلا خاصا.

ودعا المشاركون إلى تعزيز الأدوار المنوطة بجمعية النواب العموم العرب في تشجيع الحوار القضائي والتواصل بين النيابات العامة العربية وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى فيما بينها، وتعزيز التواصل المؤسساتي الدائم بين أعضاء الجمعية وحث نقط الاتصال على القيام بالمساعي والإجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك.

وأجمع المشاركون على تعزيز القدرة الاقتراحية لجمعية النواب العموم العرب من أجل تطوير الإطار القانوني الوطني والدولي الناظم للجريمة المنظمة ومكافحة الفساد عبر اقتراح اعتماد آليات تعاون جديدة كفيلة بتحقيق الفعالية في تعقب الجناة وتفكيك العصابات والمنظمات الإجرامية واسترجاع الأصول، وسد الباب أمام الإفلات من العقاب.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الحسن الداكي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن أشغال هذا اللقاء أربرزت عدة أفكارومخرجات من شأنها أن تساهم في تقوية التعاون القضائي العربي في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وعلى رأسها جرائم غسل الأموال وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر للحد من مخاطرها، بالإضافة إلى تقوية قدرات ومهارات أعضاء النيابات العامة وتطويرها في هذا المجال لتحصين كل تقدم نحرزه على مسار تحقيق مكافحة شاملة وناجعة للجرائم التي تهدد أنظمتنا الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار الى أن النقاش الهادف والجاد لمجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك ستزيد من ريادة جمعيتنا كفضاء للحوار القضائي العربي لمؤسسات النيابة العامة والادعاء العام، بما يساهم في جعلها أكثر قوة وكفاءة، ويمكننا من تحقيق آمال وتطلعات أنظمة العدالة العربية في ترسيخ سيادة القانون وحماية الحريات والحفاظ على الحقوق.

وشكلت هذه الندوة، فرصة للمشاركين لطرح التحديات والإكراهات التي تواجه أجهزة إنفاذ القانون والحلول المقترحة لمواجهة هذا النوع من الإجرام الذي يهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي للدول، كما ستكون مناسبة أيضا لتبادل الخبرات والتجارب العربية والدولية وتقاسم الممارسات الفضلى في هذا المجال.

وتمحورت أشغال هذه الندوة الدولية، حول مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية، همت على الخصوص، الإطار القانوني الدولي والوطني لجرائم غسل الأموال، تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر ودور القضاء في مكافحتها، والممارسات الفضلى في مكافحة جرائم الأموال المحصلة من جرائم تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والتقنيات الحديثة للبحث الجنائي في قضايا غسل الأموال والتحديات المطروحة، والجهود العربية والدولية لمكافحة جرائم تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في إطار علاقتهما بجريمة غسل الأموال من خلال تقاسم التجارب والممارسات الفضلى، وأهمية التعاون الدولي باعتباره آلية أساسية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

وتوزعت أشغال هذه الندوة على خمس جلسات، تميزت بتقديم مداخلات قيمة من قبل قضاة وممارسين وخبراء دوليين سلطوا الضوء من خلالها على الجهود المبذولة على الصعيدين الوطني والدولي للتصدي لجرائم غسل الأموال وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وكشف نقط الالتقاء بين هذه الجرائم والتي يشكل المكسب المادي غير المشروع الهدف الأساسي لمقترفيها، وهو ما مكن المشاركين من التفاعل الإيجابي مع المداخلات المقدمة وإثرائها بملاحظاتهم ومقترحاتهم القيمة.




تابعونا على فيسبوك