مراكش .. استعراض إجراءات المديرية العامة للأمن الوطني لتنزيل توصيات الاجتماع التنسيقي

الصحراء المغربية
الخميس 09 نونبر 2023 - 11:33

استعرض محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية، أمس الأربعاء بمدينة مراكش، الإجراءات التي قامت بها المديرية العامة للأمن الوطني لتنزيل توصيات الاجتماع التنسيقي التواصلي المنعقد، بتاريخ 11 يونيو 2021، بين المسؤولين القضائيين برئاسة النيابة العامة و الوكلاء العامين للملك مع المدراء المركزيين ورؤساء القيادات اللاممركزة للمديرية العامة للأمن الوطني، ومخرجات الندوات التكوينية الجهوية المنظمة لفائدة قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق وضباط الشرطة القضائية بالأمن الوطني والدرك الملكي، من 24 ماي إلى غاية 17 يوليوز 2023، والتي احتضنتها مدن: فاس ومراكش والدار البيضاء وأكادير وطنجة.

وأوضح الدخيسي في كلمة ألقاها نيابة عن المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، خلال أشغال اللقاء التنسيقي الثاني بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للمحافظة على التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، أن المديرية عممت التوصيات والتوجيهات المنبثقة عن اللقاءات السالف ذكرها على جميع ضباط وأعوان الشرطة القضائية العاملين بمختلف مصالح الأمن الوطني المكلفة بمهام الشرطة القضائية، على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، مع حثهم على العمل بها وتنفيذها على الوجه القانوني الصحيح.

وأشار الدخيسي، في هذا الصدد، الى تكليف المديريات المركزية المعنية للشرطة القضائية والأمن العمومي بوضع مخطط عمل لمتابعة التنفيذ، بما في ذلك القيام بإجراء عمليات التفتيش الوظيفية المطلوبة للتأكد من تنزيل الإجراءات والتدابير المطلوبة، وإعداد تقارير دورية في سياق مخطط هذه المديرية العامة للوقاية ومحاربة الجريمة، في الفترة الممتدة ما بين 2022-2026.

وعلى مستوى رفع قدرات العمل الميداني لمصالح الشرطة القضائية، أكد الدخيسي، أنه منذ أواخر سنة 2016، تم اعتماد برنامج شامل ومتكامل يروم تعميم فرق متخصصة لمكافحة العصابات الإجرامية، قوامه إحداث وحدات متخصصة مكونة من 170 من نساء ورجال الأمن، موزعين على 4 فصائل مكونة من 40 من ضباط وأعوان الشرطة القضائية، مؤطرين من قبل باحثين ـ ضباط شرطة متمرسين في مجال البحث و المسطرة، تعمل حسب نظام التناوب على مدار اليوم و الأسبوع 24/24ساعة و 7 أيام/7.

وتابع المتحدث، أن المديرية العامة للامن الوطني شرعت في إحداث فرق مكافحة العصابات الإجرامية بمدن: سلا و فاس الرباط و الدار البيضاء، قبل تعميم هذا النظام، خلال السنوات الخمس السابقة، ليشمل مجموع القيادات الأمنية اللاممركزة وعددها 21، ثم ليشمل بعض القيادات الجهوية الفرعية، بإحداث فرق خاصة بالمنطقتين الإقليميتين لتمارة و الناظور.

وفي سياق خلق بيئة مهنية وعملية تستجيب لمتطلبات البحث الجنائي في توفير المعلومات الجنائية اللازمة لتعميق عمليات البحث وتوجيهها وتدقيق المعطيات المتوفرة بشأن القضايا المطروحة للبحث والأشخاص المشتبه فيهم، وخاصة المبحوث عنهم وأماكن تواجدهم وتحديد هويتهم بمختلف الوسائل الممكنة، تم إحداث 21 فرقة متخصصة في مجال الاستعلام الجنائي وفي التحليل الميداني للمعلومات الجنائية، إلى جانب مواكبة وتلبية حاجيات مختلف الفرق الأخرى المتخصصة في الحصول على المعطيات الهاتفية و تحليلها، وصولا إلى تحديد أماكن تواجد الأشخاص المشتبه فيهم، وكذا شبكة العلاقات القائمة بين الأطراف، خاصة منها حالة المشتبه فيهم أو المبحوث عنهم العاملين في إطار شبكات أو مجموعات إجرامية منظمة.

وحرصا على مواكبة متطلبات البحث الجنائي و جعل تكنولوجيات المعلوميات و الاتصالات الحديثة في خدمة العدالة الجنائية، أشار الدخيسي إلى أن المديرية أولت اهتماما خاصا لوسائل كشف الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، من خلال إحداث 7 مختبرات لتحليل الآثار الرقمية، بكل من ولايات أمن الدار البيضاء و الرباط و فاس و العيون وتطوان ومراكش، وكذا الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، التي تتحدد مهامها في تحليل الأدلة الرقمية، واستقراء الدعامات الإلكترونية المستعملة في ارتكاب الجرائم، وتحليلها من منظور تقني، فضلا عن تقديم الدعم الميداني في كل ما يتصل بالجرائم الإلكترونية.

وخلص الدخيسي إلى أن المديرية تتطلع إلى دعم و استدامة هذه الجهود الرامية إلى تحقيق نقلة نوعية لبلوغ أهداف العدالة الجنائية ودعم الإحساس بالعدالة والأمن والمحافظة على النظام العام، لقطع الطريق على محترفي الاستغلال العشوائي للمسألة الحقوقية في بلادنا من انفصاليي الداخل والخارج و أصحاب الفكر العدمي، الذين يقتاتون من الترويج للأطروحات المناوئة التي تقوم على تبخيس عمل المؤسسات و مجهوداتها خدمة لأجنداتها الخاصة.

ويهدف هدا اللقاء إلى تعزيز التعاون والتواصل بين مختلف أجهزة العدالة الجنائية، وأيضا دعم أواصر التعاون والتنسيق الذي يجمع هذه المكونات، والتعريف بطرق تدبير الأبحاث الجنائية، وذلك بالتعرف على الضوابط القانونية المؤطرة لمحاضر الشرطة القضائية على ضوء الاجتهاد القضائي، والممارسات الفضلى في تدبير الأبحاث الجنائية، والآجال المعقولة في الأبحاث الجنائية.




تابعونا على فيسبوك