لكريني : خطاب المسيرة الخضراء يؤكد على أهمية الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية

الصحراء المغربية
الأربعاء 08 نونبر 2023 - 12:02

أكد إدريس لكريني أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن الاحتفاء بالذكرى 48 للمسيرة الخضراء يجسد مناسبة لاستحضار أبعاد هذه المبادرة الوازنة في أوساط الجيل الحاضر كسبيل لترسيخ قيم المواطنة، وتقييم مسار القضية بمكتسباتها وإشكالاتها، في ارتباط ذلك بالإصلاحات السياسية وجهود التنمية المبذولين، والمكتسبات الدبلوماسية للمملكة في مواجهة مناورات الخصوم، والاعترافات الدولية المتزايدة التي تؤكد دائما نجاعة وسمو مخطط الحكم الذاتي، باعتباره الحل السياسي الوحيد لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأضاف لكريني وهو أيضا مدير مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات بكلية الحقوق بمراكش في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، إلى الأمة بهذه المناسبة، استحضر هذه الذكرى المجيدة باعتبارها آلية حضارية وراقية لتدبير الأزمات من خلال ثلاث جوانب.

وأوضح لكريني، في هدا الاطار، أن الجانب الأول مرتبط بمحطة تاريخية تعكس التحام الشعب المغربي مع المؤسسة الملكية لكسب رهان استكمال الوحدة الترابية والتي تمثل محطة مهمة في تاريخ المغرب، وهي ذكرى لترسيخ قيم التضامن في أوساط المجتمع المغربي والتضحيات والقيم النبيلة المرتبطة بالمواطنة.

وأضاف لكريني، أن الجانب الثاني مرتبط بالحاضر تم من خلاله التذكير بمجموعة من المنجزات المرتبطة بالتنمية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية وبحجم الاستثمارات والتطور الذي شهدته انسجاما مع باقي الأقاليم المغربية، خصوصا في ظل الخيار الجهوي الذي أتاح للساكنة تدبير شؤونهم بواسطة نخب محلية أو ترابية، بالإضافة إلى التذكير بالجهود الدبلوماسية التي قادها المغرب خلال العقود الأخيرة والتي سمحت بتعزيز الموقف المغربي واعتراف عدد من الدول بحق المغرب في صحرائه، وهو ما يؤكد الثقة التي أصبحت دول العالم تبديها في المقاربة المغربية لملف الصحراء المغربية وعدالة الطرح المغربي.

ومن خلال تحليل استنباطي واستقرائي لمضامين الخطاب الملكي، أشار لكريني إلى أن الجانب الثاني، ذكر كذلك بالمكتسبات التي حققها المغرب على مستوى قضية الصحراء المغربية، والتي برزت بشكل أساسي في قرارات مجلس الأمن الذي أصبح يتحدث عن دور الجزائر في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ويذكر بجهود المغرب وواقعية مشروع الحكم الذاتي مع تجديد ولاية المينورسو التي أصبحت مهمتها السهر على وقف إطلاق النار.

ويرى مدير مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات بكلية الحقوق بمراكش، أن الجانب الثالث مرتبط بالمستقبل من خلال المراهنة على الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية، واستعداد المملكة لجعل موقعها الأطلسي في خدمة البلدان الإفريقية الشقيقة.

وفي هذا السياق، أوضح لكريني، أن هذه الواجهة الأطلسية يمكنها أن تحقق بالمغرب إشعاعا ويمكنها أن تساهم في تعزيز جهود التنمية خصوصا وأن عدد من الأقاليم الصحراوية تنتمي إلى هذه الواجهة وهذا يتماشى مع الرؤية المغربية التي تنحو إلى جعل هذه الأقاليم الجنوبية بمثابة واجهة للانفتاح على المحيط الإفريقي خصوصا بعد انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

وخلص إلى القول، إن ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، تحيل الى دروس متصلة بالماضي والحاضر ومنفتحة على المستقبل.




تابعونا على فيسبوك