أعلن المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، عن إصدار مؤلفين حول قضية الوحدة الترابية، تزامنا مع الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء.
ويضم المؤلف الجماعي الأول، الذي ساهم فيها نخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين المغاربة من مختلف التّخصصات، ستة عشر فصلا تبحث في جذور قضية الصحراء المغربية ومختلف تطوراتها الراهنة، وهو ما جعل هذا الجهد الجماعي نوعيا ومفيداً لعموم الدارسين والمهتمين بمغربية الصحراء، لاسيما ان المملكة تمكنت خلال السنوات الأخيرة، من تحقيق إنجازات كبيرة، على الصعيدين الإقليمي والدولي، لصالح الموقف العادل والشرعي للمملكة، بخصوصها.
والمؤلف الثاني هو ترجمة لكتاب تحت عنوان "بداية التواجد الإسباني في الجنوب المغربي" للباحثة الإسبانية أنخلا هيرنانديس مرينيو.
وحسب محمد بنطلحة الدكالي مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، فإن اختيار هذا الكتاب، لم يكن اعتباطيا، بل خضع اختياره لعديد الاعتبارات المختلفة والمتداخلة في الوقت نفسه، من بينها ارتباطه بالانخراط الكامل والمسؤول لجامعة القاضي عياض، من خلال المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، في مواكبة الجهود الدبلوماسية والمكاسب والتطورات الإيجابية والملموسة التي تعرفها قضية الصحراء، وسعيها الدائم إلى تنويع الروافد والمسارات خدمة للمسار التنموي المتواصل الذي خطه جلالة الملك محمد السادس بالأقاليم الجنوبية التي أصبحت بفضل رؤيته الحكيمة والسديدة فضاء مفتوحا للتنمية والاستثمار الوطني والأجنبي، وانسجاما كذلك مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد أن تفعيل الاختيارات السياسية والتنموية لا ينحصر في الجبهة الداخلية، ولا سيما في ظل التحولات الجارية محليّا وإقليميا ودوليّا.
وأضاف بنطلحة في اتصال ب"الصحراء المغربية"، أن الجامعة تدرك بكل مكوناتها أن هذا التفعيل يقتضي، أساسا، تضافر جهود الدبلوماسية الرسمية والموازية، لمضاعفة جهود اليقظة والتعبئة، للدفاع بالعلم وبالقانون، عن مغربية الصحراء، وعن مبادرة الحكم الذاتي، التي أشاد المنتظم الأممي بجديتها ومصداقيتها، علاوة على تقديم الكتاب للعديد من الوثائق
التاريخية التي تؤكد على مغربية الصحراء، وارتباط الأهالي بالسلطان وبوطنهم، ومقاومتهم ومهاجمتهم للمواقع الإسبانية، بتنسيق مع السلطان، وبإذن منه، بعد أن زودهم بالأسلحة المختلفة.
وأشار الى أن إصدار المركز لهاذين الكتابين القيّمين، علاوة على تنظيم مسابقة أطروحتي حول الوحدة الترابية، والإعلان عن أول جائزة وطنية تعنى بالدراسات والأبحاث حول تلك الديناميات، والحرص على تتويج الأعمال المتميزة في صنفي الأطروحات والكتب ذات الصلة وغيرها ، يؤكد على الرغبة القوية في دعم وتحفيز كل المشاريع والمبادرات العلمية التي تعزز مسار إعطاء إشعاع وحيوية أكبر لانخراط الجامعة، إلى جانب باقي الشركاء والمؤسسات العامة والخاصة، والوطنية والدولية، في التعريف برأس المال المادي واللامادي للأقاليم الجنوبية.