إدريس لكريني : تصويت فرنسا لصالح القرار 2703 إشارة ايجابية اتجاه قضية الصحراء المغربية

الصحراء المغربية
الجمعة 03 نونبر 2023 - 11:46

أكد إدريس لكريني أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن العلاقات المغربية الفرنسية شهدت فتورا واضحا خلال المدة الأخيرة، ناجم عن تقييم المغرب لعلاقاته مع هدا البلد الذي تربط به علاقات شراكة متميزة على المستويات الاقتصادية والتجارية والسياسية وغيرها.

وأوضح لكريني وهو أيضا مدير مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات في تصريح ل"الصحراء المغربية"، عقب تصويت فرنسا لصالح القرار رقم 2703 الذي قرر مجلس الأمن بموجبه تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام واحد، أن فرنسا وبالرغم من دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي، سواء داخل مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة، أو في بعض المناسبات، ظل دعما متدبدبا وغير واضح، مبرزا في هدا السياق، أن تصويت فرنسا لصالح القرار رقم 2703، يجسد موقفا مهما لفرنسا بعد تأكيدها أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على أهمية مشروع الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب كحل واقعي ومستدام لحل النزاع المفتعل لقضية الصحراء المغربية.

وقال لكريني "نحن أمام إشارات ايجابية لايمكن الحكم عليها بشكل مطلق على أنها تغير جدري في موقف فرنسا"، مؤكدا أن الايام القادمة كفيلة بأن تبرز ما إذا كان الأمر يتعلق بموقف عابر أو بتغيير فعلي في السياسة الخارجية الفرنسية اتجاه قضية الصحراء المغربية والخروج من دائرة عدم الوضوح، كما هو الشأن بالنسبة لاسبانيا، وبداية مراجعة الأوراق خصوصا بعد الارتباكات التي تم تسجيلها في السياسة الخارجية الفرنسية اتجاه إفريقيا والتراجع الفرنسي داخل القارة.

وأوضح لكريني أن المغرب ربط في السنوات الأخيرة وعلى أعلى مستوى سلوكاته الخارجية وأيضا شراكاته الإقليمية والدولية بناءا على الموقف من قضية الصحراء المغربية.

ويرى لكريني، أن تصويت الولايات المتحدة الأمريكية إضافة إلى دول أخرى على القرار الاممي المذكور، هو امتداد لقررات سابقة تؤكد على دور الجزائر في النزاع، وأهمية احترام اتفاقية وقف إطلاق النار، مشيرا الى أن ذلك فيه إشارة الى ما أصبحت ترتكبه جبهة "البوليساريو" بدعم من الجزائر من مناورات وسلوكيات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار

ليس فقط بالنسبة للمغرب ولكن في المنطقة برمتها، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية وواقعية وجدية الجهود االمغربية وخصوصا فيما يتعلق بمشروع الحكم الذاتي

وحسب أستاد القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، فإن موقف فرنسا ينسجم مع قرارات مجلس الامن التي تؤكد دعم المخطط المغربي للحكم الذاتي، من أجل الطي النهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مبرزا بأنه موقف يخرج فرنسا من تلك الضبابية التي ظلت تمارسها في الآونة الاخيرة بخصوص قضية الصحراء المغربية، بالاضافة كذلك الى بعض الاجراءات التي تستعملها من خلال تعقيد مساطر الحصول على التأشيرة بالنسبة للمغاربة كما هو الشأن بالنسبة لعدد من البلدان المغاربية

وخلص لكريني، إلى أن المغرب يسعى إلى إرساء علاقات متوازنة ومبنية على الاحترام والمصالح المشتركة والشراكة الشمولية، بعيدا عن الانتقائية والضبابية خصوصا وأن المغرب يعتبر شريكا ليس فقط بالنسبة لفرنسا في اطار الشراكة الثنائية التي هي شراكة واعدة ومهمة ومتشابكة، ولكن حتى على مستوى شراكة المغرب مع الاتحاد الاوروبي.

وكانت فرنسا، جددت أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تأكيد "دعمها التاريخي والواضح والثابت" للمخطط المغربي للحكم الذاتي، بعد تصويتها لصالح القرار رقم 2703 الذي قرر مجلس الأمن بموجبه تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام واحد.

ويكرس هذا القرار، مرة أخرى، سمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي، لطي النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وفي هدا الصدد، أشار نيكولا دو ريفييرالسفير الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، إلى أن فرنسا تشيد باعتماد هذا القرار الذي يمدد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام واحد، مذكرا بدعم بلاده "التام" لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة "بهدف استئناف عملية الموائد المستديرة"، مؤكدا أن بلاده تشجع جميع الأطراف على الانخراط بهدف التوصل إلى حل عملي وواقعي ودائم وقائم على التوافق.




تابعونا على فيسبوك