المجلس الوطني للمقاولة يتدارس قضايا تنمية قطاعات السياحة والاقتصاد الاجتماعي

الصحراء المغربية
الإثنين 30 أكتوبر 2023 - 22:30

أكد شكيب لعلج رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الاثنين بمراكش أن السياق الحالي، الذي يتسم بالأزمات الاقتصادية المتتالية، وزلزال الحوز، يشكل فرصة لترسيخ الاقتصاد الاجتماعي كركيزة أساسية للتنمية، والذي يمكن أن يمثل مصدرا حقيقيا للتشغيل في المناطق ورافعة للابتكار والشمول والتماسك الاجتماعي.

وفي هدا الصدد، شدد لعلج، خلال فعاليات المجلس الوطني للمقاولة التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي جمع الفاعلين بالاتحاد العام لمقاولات المغرب مع وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني حول قضايا ذات راهنية،  على ضرورة تعزيز حوكمة قطاع الاقتصاد الاجتماعي، وكذلك تطوير الإطار القانوني والتنظيمي، من خلال دفعة استباقية من السلطات العامة، من أجل تحديد أفضل للفئات المختلفة من الجهات الفاعلة والحوافز اللازمة لتحقيق ذلك.

وأوضح لعلج،  أن القطاع الخاص يسعمل جنبًا إلى جنب مع السلطات العامة لتشجيع ما يسمى بالشركات "الكلاسيكية"، على تعزيز سياسة المسؤولية الاجتماعية للشركات وتقاسم أكثر عدالة للقيمة مع نظامها البيئي، مما سيساهم في تحقيق حصة من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الناتج المحلي الإجمالي من 6 إلى 8 في المائة بحلول سنة 2035.

وبعد تأكيده على ضرورة الاهتمام بالصناعة التقليدية التي  ترتبط ارتباطا وثيقا بهوية المغرب، والحفاظ عليها بجعلها أكثر احترافية وأكثر جاذبية للأجيال القادمة،  دعا شكيب لعلج الشركات العاملة في هذا القطاع إلى إعادة اختراع نفسها وإظهار البراعة لتقديم  منتوجات تقليدية مغربية عالية الجودة ومبتكرة من أجل تسويقها بشكل جيد.

وأشار الى أنه بالرغم من الجهود التي تبدلها الدولة لإدماج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني  في مختلف المبادرات الاستراتيجية، فإن معدل دوران الاقتصاد الاجتماعي لا يمثل اليوم سوى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وأقل من 4 في المائة من فرص العمل،  مع احتساب الوظائف غير المباشرة.

ومن أجل تعزيز السياحة الوطنية، دعا شكيب لعلج رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الى تقوية النقل الجوي والأخد بعين الاعتبار الأسواق الغير التقليدية، وتحسين القدرة التنافسية للشركات في هذا القطاع لأنها لا تزال تواجه المنافسة الدولية، والسياق التضخمي، وكذلك الإطار الضريبي المرهق، والتركيز على تأهيل الرأس المال البشري لتلبية الطلب الكبير المتوقع، مع تعديل قانون الشغل الذي لا يسمح بإدارة الأنشطة الموسمية على النحو الأمثل.

من جهة أخرى،  تطرق لعلج، إلى إنشاء صندوق محمد السادس للاستثمار الذي سيساهم بطريقة مبتكرة في تمويل المشاريع الاستثمارية وتعزيز رؤوس أموال المقاولات، والى التظاهرات الرياضية الكبرى التي ستستضيفها المملكة من قبيل كأس الأمم الأفريقية 2025، وكأس العالم للأندية 2029 وكأس العالم 2030، والتي ستمكن المغرب من التموقع في مراكز متقدمة، لاسيما على المستوى الاقتصادي والسياحي، وستعزز التوجه التنموي الذي يعرفه المغرب خلال السنوات الماضية، وتساهم في تحقيق قفزة اقتصادية نوعية وإقلاع تنموي حقيقي، ما سيمكّنه أيضا من خلق الثروة وتقليص المديونية.

وتميز المجلس الوطني للمقاولة، الذي شكل فرصة للمشاركين لمناقشة وتدارس القضايا المرتبطة بتنمية قطاعات السياحة والحرف والاقتصاد التضامني والاجتماعي، بحضور فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي استعرضت الرؤى والإنجازات وآفاق التنمية في القطاعات الثلاثة السالف ذكرها.

وكان اجتماع المجلس الوطني للمقاولة الانتقالي، فرصة للتذكير بأولويات الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حيث قدم المهدي التازي، نائب الرئيس العام، لأعضاء اللجنة الوطنية الجديدة مشاريع الكونفدرالية المتعلقة أساسا بتعزيز سيادة المغرب وقدرته التنافسية الصناعية، وتخفيض رسوم المقاولات، وتنمية الموارد البشرية. رأس المال وإعداد مستقبل متصل وشامل.




تابعونا على فيسبوك