تجارية الدارالبيضاء تجدد الإذن باستمرار نشاط شركة "سامير" للمرة 31

الصحراء المغربية
الخميس 26 أكتوبر 2023 - 16:36

قضت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، اليوم الخميس، للمرة 31 بتجديد الإذن باستمرار النشاط لشركة سامير المطروحة للتصفية القضائية منذ مارس 2016، وذلك لمدة 3 أشهر أخرى.

ويأتي هذا القرار بناء على مقتضيات المادة 652 من مدونة التجارة التي تجيز الإذن باستمرار النشاط للشركات في طور التصفية القضائية، إذا اقتضت المصلحة العامة أو مصلحة الدائنين ذلك، إما تلقائيا أو بطلب من السنديك أو وكيل الملك.
ويرى الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه عندما تجدد المحكمة الإذن باستمرار النشاط، فهي تحافظ من جهة على العقود الجارية، ومنها عقود الشغل الضرورية المساهمة في الحفاظ على أصول الشركة، ومن جهة أخرى، تواصل السعي مع المهتمين لاستكمال إجراءات ووضع الضمانات المطلوبة في التفويت القضائي.
وكانت تجارية البيضاء شرعت، أخيرا، في دراسة وتمحيص العروض التي تلقتها من المهتمين باقتناء كل الأصول المملوكة لشركة سامير، حيث تقوم حاليا بمساعي ومفاوضات مع أزيد من 15 مهتما بشراء أصول المصفاة، ومن جنسيات مختلفة (إسبانيا، بريطانيا، فرنسا، أمريكا، الإمارات، السعودية، الهند وغيرها)، من أجل التفويت الشمولي لأصول شركة سامير مطهرة من الديون والرهون، ومن كل الالتزامات التي تسبق تاريخ البيع.
يشار إلى أن النقابة الوطنية للبترول والغاز خرجت، الأسبوع الجاري، ببلاغ تؤكد فيه من جديد بأن شركة سامير ما زالت تمتلك كل المقومات الضرورية لمواصلة تكرير البترول، واسترجاع المكاسب التي توفرها هذه الصناعة لفائدة الاقتصاد الوطني ولمصلحة كل الأطراف المعنية.
كما شددت على أنه "لم يعد هناك مبرر لتردد الحكومة أو تهربها من تحمل مسؤولياتها في التدخل من أجل حماية مصالح المغرب والمغاربة المتصلة بعودة الشركة إلى المنظومة الطاقية للمغرب، خصوصا في ظل الظروف العالمية المضطربة التي تسعى فيها كل الدول لتعزيز أمنها الطاقي، والحد من ارتفاع أسعار الطاقة البترولية".
وعبر المكتب الوطني للنقابة عن "استياءه الكبير من طريقة التدبير الحكومي لهذا الملف الذي كلف ويكلف المغرب الكثير من الخسارات، ومنها أساسا ضياع الثروة البشرية (تناقص عدد الأجراء بالنصف)، وتهالك الأصول المادية (المقدرة بحوالي 21 مليار درهم)، وتضييع فرصة تغطية الديون واسترجاع المال العام (82 في المائة من الديون)، وتفويت فرصة اقتناص أرباح الاستغلال والتخزين (ملايير الدراهم)، وتعطيل شروط التنافس في سوق المحروقات واشتعال الأسعار بعد تحريرها".
وجدد، أيضا، مطالبته "للتعاون بين السلطات وفق نص الفصل الأول من الدستور من أجل الاستئناف العاجل لتكرير البترول بالمصفاة المغربية للبترول (سامير سابقا)، من خلال اقتناء الدولة لأصول شركة سامير عبر المقاصة بالديون التي يمثل فيها المال العام المستحق للمؤسسات العمومية أكثر من 82 في المائة".
كما أكد على المطالبة بـ"المحافظة على المكاسب التنموية للشركة لفائدة مدينة المحمدية وجهة الدارالبيضاء سطات، وبالحماية لمناصب الشغل التي توفرها شركة سامير بالشكل المباشر وغير المباشر (4500 منصب)، والعمل على معالجة الأوضاع المزرية للعاملين حتى الآن بالشركة في طور التصفية القضائية مع استمرار النشاط، وذلك بأداء الاشتراكات في صناديق التقاعد وصرف الحصة من الأجور المعلقة منذ مارس 2016".




تابعونا على فيسبوك