أفاد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أنه منذ وقوع زلزال الحوز عملت الوزارة على تقييم الأضرار المسجلة على مستوى القطاع الفلاحي، بناء على ذلك تم إعداد برنامج عمل مندمج لتأهيل النشاط الفلاحي وتطويره، بغلاف مالي يقدر بـ 10.3 مليار درهم، سيتم تنزيله على مدى 5 سنوات عبر مرحلتين.
وأوضح الصديقي في معرض رده على سؤال محوري خلال جلسة الأسئلة الشفوية، اليوم الاثنين، أن هذا البرنامج سيتم تنزيله عبر مرحلتين، المرحلة الأولى استعجالية والتي ستتم ابتداء من شهر أكتوبر، بتكلفة مالية تبلغ 611 مليون درهم، موضحا أن خلال هذه المرحلة سيتم إصلاح الأضرار التي خلفها الزلزال، كما أنها ستمكن الفلاحين من مزاولة أنشطتهم الفلاحية.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية، أضاف الوزير، تتمثل في تعزيز تنمية هذه المناطق عبر مشاريع جديدة لتقوية وتسريع تنزيل المخططات الاقليمية الاستراتيجية الجيل الاخضر لتحديث نظم الإنتاج، وخلق فرص شغل وتحسين دخل الفلاحين، مشيرا إلى أنه قد تم الانتهاء من تهيئة كل تفاصيل صفقات البرنامج المتعلق بالمرحلة الاستعجالية، بحيث ستنطلق الأشغال في الميدان ابتداء من غدا الثلاثاء.
وأردف صديقي أن "البرنامج يشمل المجالين الفلاحي والغابوي، فيما يخص المجال الفلاحي والذي تبلغ قيمته 7.6 مليار درهم، فهو يرتكز على ثلاث محاور أساسية، أولا، البنية التحتية من خلال تهيئة وخلق 1.153 كلم من المسالك الفلاحية القروية، مع حماية الأراضي الزراعية من الانجراف بواسطة بناء الحواجز الصخرية، إلى جانب تهيئة وإعادة بناء 718 كلم من السواقي بدوائر السقي الصغير، بالإضافة إلى تهيئة وخلق نقط الماء، ناهيك عن إصلاح وتهيئة 92 وحدة لتثمين المنتوجات الفلاحية، ومقرات التعاونيات الفلاحية المتضررة".
وتابع الوزير " بالنسبة للمرحلة الثانية، فهو يهم تهيئة وتجهيز الاقتصاد الفلاحي في المجال القروي عبر تهيئة وإصلاح 33 سوق قروي أسبوعي، مع تهيئة 13 مجزرة، 3 منها خاصة بالدواجن، بالإضافة إلى تهيئة 680 ملجأ للحيوانات واسطبلات وحضائر"، مضيفا أن المحور الثالث يتعلق بإعادة بناء رأسمال الفلاحي وانعاش سلاسل انتاج الحيوانية، بحيث يضم 40 مشروع فلاحي تضامني، وتوزيع 650 ألف قنطار من الشعير، وتعويض الأغنام و الأبقار والمعاز المفقودة لفائدة الكسابة بالمناطق المتضررة من الزلزال.
وأشار صديقي إلى أن المجال الغابوي الذي تقدر تكلفته 2.7 مليار درهم ويتمحور حول تعزيز المحافظة على المياه والتربة، وتهيئة المجال الغابوي من خلال اصلاح الأحواض المائية والغابات تطوير، مع تعزيز السياحة إيكولوجية في المنتزه الوطني لتوبقال، إلى جانب توزيع 5 الالف فرن، وتوفير 10الف طن من حطب التدفئة.