أكد جيسكو هنتشل، المدير الإقليمي للمغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، أن الاقتصاد المغربي سيعرف نموا ايجابيا في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم باللااستقرار، مشيرا الى المغرب يضطلع بدور مهم على مستوى عدة جوانب، باعتباره قاطرة في خدمة التنمية بإفريقيا.
وأوضح هنتشل في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين، أن المغرب لديه الآن اقتصاد مرتبط بأوروبا وإفريقيا، كما حفزت التجارة النمو الهيكلي للاقتصاد، مما ساهم في نمو قطاعات متنوعة مثل صناعة السيارات والطيران والنسيج والفلاحة.
وأضاف المسؤول بالبنك الدولي، أن المملكة المغربية لديها حضور قوي في إفريقيا، ودور ريادي متنام كجسر بين أوروبا والقارة الإفريقية، وتتموقع اليوم كواحدة من أكثر الدول الرائدة والمستشرفة للمستقبل بين الاقتصادات متوسطة الدخل أو اقتصادات الأسواق الناشئة.
وبخصوص المنتدى الجهوي للإدماج الاقتصادي للشباب وريادة الأعمال، الذي نظمته ولاية جهة مراكش- آسفي، تزامنا مع انعقاد الاجتماعات السنوية للصندوق النقد والبنك الدوليين،عبر جيسكو هنتشل عن سعادته بالمشاركة في هذا المنتدى للاطلاع عن قرب على تجربة برنامج الاندماج الاقتصادي للشباب، الذي تم تنزيله منذ خمس سنوات على مستوى جهة مراكش، من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمدعم من البنك الدولي.
وأوضح أن هذا البرنامج الذي يهدف الى تشغيل الشباب، أحرز نتائج إيجابية ويساعد الشباب على تلقي التكوينات وخلق مقاولاتهم الخاصة.
وأشاد هنتشل بالإصلاحات "الجوهرية" التي انخرطت فيها المملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى إلى أنه بفضل هذه الإصلاحات، عززت المملكة تجارتها، مما مكن من مضاعفة حصة الصادرات في ناتجها المحلي الإجمالي إلى حوالي 70 أو 80 في المائة.
وتوقف المسؤول بالبنك الدولي، عند الإصلاحات الاجتماعية التي أطلقها المغرب، مستحضرا، على سبيل المثال، تعميم الحماية الاجتماعية والتعويضات العائلية والتأمين الإجباري عن المرض، مشيرا الى أنها إصلاحات أساسية وعميقة يتم تنفيذها بما يتماشى مع النموذج التنموي الجديد.
وتميزت أشغال الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي اختتمت أشغالها، أمس الأحد، بمشاركة مندوبين عن 189 دولة عضوا في صندوق النقد والبنك الدوليين، بالإضافة إلى نخبة من الاقتصاديين والخبراء الماليين من مختلف دول العالم، وذلك لمناقشة الرهانات الكبرى المرتبطة، على الخصوص، بسياسات التمويل والنمو الاقتصادي والتغير المناخي.
وشكلت دورة مراكش 2023، الأولى من نوعها في العالم العربي، وبصمت على عودة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين إلى إفريقيا، بعد تلك التي نظمت للمرة الأولى في نيروبي بكينيا منذ خمسين سنة.
وركزت هذه الدورة من الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين، على مناقشة آخر التطورات الاقتصادية العالمية، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الكلي، وتطورات الرقمنة وتكنولوجيا الخدمات المالية، وقضايا المناخ، إضافة إلى إقامة ندوات وجلسات وفعاليات ركزت على الاقتصاد العالمي، والتنمية الدولية، والأسواق المالية العالمية، كما ناقشت الاجتماعات خارطة طريق مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وكيفية تطوير مهامهما وعملياتهما.