مراكش.. تسليط الضوء على واقع التشغيل في العالم واستعراض التجربة المغربية في المجال

الصحراء المغربية
الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 16:14
تصوير: عيسى سوري

شكل موضوع "النمو الغني بفرص الشغل: الحل الأمثل للفقر"، محور حلقة نقاش، نظمت أمس الثلاثاء، في إطار الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين المقامة بمدينة مراكش الى غاية 15 أكتوبر الجاري، لتسليط الضوء على واقع التشغيل في العالم ومناقشة سبل خلق مزيد من فرص الشغل، وتشخيص المشاكل واقتراح الحلول، واستعراض عدد من التجارب العالمية في مجال التشغيل.

وأكد المشاركون أن خلق مزيدا من فرص الشغل، أصبح أولوية قصوى لكل بلدان العالم، وهو ما يسعى إليه المغرب أيضا من خلال عدد مهم من برامج التشغيل، خصوصا في سياق دولي متسم خلال السنوات الأخيرة بتباطؤ مستويات النمو العالمي واستفحال مظاهر التضخم وتأثر الكثير من القطاعات الإنتاجية.

وأجمع المشاركون على أهمية التشغيل باعتباره من أهم رهانات التنمية الاقتصادية بالبلدان، مبرزين أن التشغيل تواجهه الكثير من الصعوبات والتحديات بالقارة الإفريقية خصوصا لدى النساء والشباب.

وفي هدا الاطار، أكد جون دينتون الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، أن خلق فرص الشغل رهين بحل أزمة المديونية، خاصة بالنسبة للاقتصادات الناشئة والنامية ومنخفضة الدخل، مبرزا أن مساهمة المجتمع الدولي في إعادة هيكلة الديون بشكل أفضل تعد ضرورية من أجل خلق فرص الشغل.

وتوقف دينتون عند دور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين في تدبير هذه المسألة، مشددا على ضرورة إجراء إصلاحات جديدة لتجاوز هذه الأزمة وخلق المزيد من فرص الشغل.

وحدر دينتون من محدودية الولوج إلى التمويل، الذي تعاني منه الاقتصادات الناشئة والنامية، بالإضافة إلى الاقتصادات ذات الدخل المنخفض، مشيرا الى أن التجارة تعد "أداة" للنمو الاقتصادي ولخلق فرص الشغل.

من جانبه، استعرض يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، التجربة المغربية في مجال التشغيل، من خلال الإجراءات المتخذة لخلق فرص الشغل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، منها على الخصوص ميثاق الاستثمار الجديد، وإصلاح مدونة الشغل، بالإضافة إلى برنامج "أوراش".

وأوضح السكوري، أنه بفضل برنامج "أوراش"، تمكن أزيد من 100 ألف شخص فقدوا وظائفهم خلال جائحة كوفيد 19 من الولوج مجددا إلى سوق الشغل سنة 2022، والاستفادة من الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أن 70 في المائة منهم لا يتوفرون على أي دبلوم، وينحدر 60 في المائة منهم من الوسط القروي، و30 منهم من النساء.

وأشار إلى أنه في سنة 2023، استفاد حوالي 50 ألف شخص من هذا البرنامج، مبرزا صعوبة خلق مناصب للشغل، لاسيما مناصب جيدة ومستدامة، في سياق تنافسي بشكل متزايد.

بدوره، سلط ماريو أو غستو كايتانو جواو وزير الاقتصاد الأنغولي، الضوء على أهمية تمويل المشاريع التي تنفذها الشركات من أجل خلق فرص الشغل، مستعرضا المخطط الوطني للتنمية، الذي وضعته حكومة بلاده لتعزيز خلق فرص الشغل، وبالتالي المساهمة في مكافحة البطالة.

ويلتقي تحت مظلة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي 2023، المنظمة بمدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 9 الى 15 أكتوبر الجاري، محافظو البنوك المركزية، ووزراء المالية والتنمية، والمسؤولون التنفيذيون من القطاع الخاص، وممثلو المجتمع المدني ووسائل الإعلام، والأكاديميون، لمناقشة القضايا ذات الاهتمام العالمي، بما في ذلك آفاق الاقتصاد العالمي، والاستقرار المالي العالمي، والقضاء على الفقر، والنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتغير المناخ، وغيرها من القضايا الراهنة.

 

 

تصوير: عيسى سوري




تابعونا على فيسبوك