مراكش.. تسليط الضوء على تحديات وفرص مستقبل الشمول المالي بالبلدان الإفريقية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 10 أكتوبر 2023 - 11:54

شكل موضوع " الابتكار في خدمة أفضل اندماج مالي للبلدان الإفريقية"، محور ندوة دولية، نظمتها، أمس الاثنين، بورصة الدارالبيضاء، بمدينة الابتكار التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، على هامش أشغال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لتسليط الضوء على التحديات والفرص التي تشكل مستقبل الشمول المالي بالبلدان الإفريقية.

وأجمع المشاركون، في هذه الندوة، التي نظمت بشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والاتحاد الدولي للبورصات وجامعة القاضي عياض، أن البلدان الإفريقية قادرة على مواجهة التحديات والاستفادة من فرص الاندماج المالي من خلال الابتكار التكنولوجي.

وأكد المشاركون،، ضمنهم خبراء ومسؤولين مغاربة ودوليين من عالم الرساميل والتعليم العالي والبحث العلمي، أن إفريقيا مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الاستفادة من التطور التكنولوجي لإيجاد حلول مالية تتلاءم مع حاجيات مجتمعاتها.

وفي هدا الإطار، أوضح عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن انعقاد الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالمغرب يعكس مدى الثقة التي تحظى بها المملكة لدى صناع القرار والمستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية العالمية.

وأكد ميراوي على ضرورة تسريع البنية التحتية الرقمية لتكون قادرة على تقليص الفجوة الرقمية ودعم التغيرات التي يعرفها العالم، مشيرا الى أن المغرب معروف عالميا باستقراره المالي، وأن النظام البنكي المغربي حاضر بقوة في القارة الإفريقية.

وأشار الوزير الى أن الوزارة تعمل على تمكين المغرب من معاهد وطنية مهمتها تعزيز الخبرات والباحثين وتحديد المحاور الرئيسية للبحث العلمي، خصوصا الإشكاليات المتعلقة بالمياه والطاقة والبيو-تكنولوجيا والذكاء الصناعي.

من جانبها، أكدت نادين سوكومار الرئيسة التنفيذية للاتحاد العالمي للبورصات، على أهمية فتح قنوات للحصول على التمويل والادخار للمشاركة في مستقبل أفضل للراغبين في ذلك وهي الوسيلة الأمثل لأجرأة مفهوم السوق المالية العامة.

وشددت سوكومار، على أهمية البورصة باعتبارها سوق عام، تسمح لأي شخص بالحضور والتداول بشرط احترام قواعد هذا السوق.

بدوره، أوضح كمال مقداد رئيس المجلس الاداري لبورصة الدار البيضاء، أن الاندماج المالي يعد عنصرا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأنه يتيح لعدد أكبر من الأشخاص الولوج إلى الخدمات المالية الأساسية، مؤكدا، في هدا السياق، أن الإستراتيجية الوطنية للاندماج المالي مكنت حاليا 44 في المائة من السكان من الولوج إلى حساب بنكي، مقابل 29 في المائة فقط منذ 5 سنوات، و30 في المائة من السكان تمكنوا من أداء مستحقاتهم باستعمال الوسائل الرقمية.

وأشار مقداد، الى انخراط بورصة الدار البيضاء في الإستراتيجية الوطنية للاندماج المالي من خلال لعب دور رائد في مجال الابتكار والتكوين والتعميم والترويج للبورصة وسوق رساميل والمالية، خاصة وأنها تعتبر ثقافة أساسية للتطور الاجتماعي والاقتصادي للمغرب المعاصر، مبرزا أن الاندماج المالي يشكل أحد الرافعات الأساسية لتعزيز المرونة الاقتصادية للبلدان الإفريقية وأيضا مكونا أساسيا في نماذج التنمية

وأكد موحا تاوريرت رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، أن تعزيز الابتكار في مجال الاندماج المالي في البلدان الإفريقية يرتبط ارتباطا وثيقا بالتكوين الأكاديمي، مبرزا أن الجامعات تلعب دورا حيويا في إعداد الطلبة والمهنيين لمواجهة التحديات والاستفادة من فرص الاندماج المالي من خلال الابتكار.

وأشار إلى أن البحث العلمي والتطور يمكن من تتبع واستغلال التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، والتي يمكن استخدامها لإيجاد حلول مالية مبتكرة، مضيفا أن البحث العلمي أصبح ضروريا أيضا لحل المشاكل المعقدة المتعلقة بالأمن والتنظيم والأمن السيبراني وحماية البيانات، التي تعد من الاهتمامات الرئيسية في القطاع المالي.

وفي ختام هذه الندوة، جرى افتتاح " غرفة التداول" بكلية العلوم والتقنيات التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، وهي تمرة تعاون بين الجامعة وبورصة الدار البيضاء، على أمل افتتاح قاعات مماثلة خاصة في المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، لتعزيز تكوين الطلبة في مجال القطاع المالي.

وتناول المشاركون في هذه الندوة الجوانب المتعلقة بالموضوع الرئيسي عبر تحديد مختلف المسارات والمجالات المختلفة التي من خلالها بامكان الابتكار المالي ان يكون آلية فعالة من اجل الاندماج المالي وتطوير اقتصاد البلدان الإفريقية، فضلا عن مواضيع أخرى ذات الصلة بأسواق الرساميل باعتبارها محرك للتنمية بالقارة الافريقية.




تابعونا على فيسبوك